اعتقادنا غير مفيد إذا ظهر بطلان الاعتقاد .
وقال زفر : تسقط بالحيض والجنون ، دون المرض والسفر ( 1 ) .
وقال بعض أصحاب مالك : تسقط بالسفر ، دون المرض والجنون ( 2 ) .
إذا عرفت هذا ، فلو أفطر ثم سافر سفرا ضروريا ، فهو كالعذر المتجدد
من جنون أو حيض .
ولو سافر سفرا اختياريا ، فإن لم يقصد به زوال الكفارة عنه ، فالأقرب :
أنه كالعذر ، وإن قصد به إسقاط الكفارة ، لم تسقط ، وإلا لزم إسقاط الكفارة
عن كل مفطر باختياره ، والإقدام على المحرمات .
مسألة 47 : لو أفطر بالمحرم ، كما لو زنى في نهار رمضان ، أو شرب
خمرا ، أو أكل ( لحم خنزير ) ( 3 ) فالأقوى : أن الواجب كفارة واحدة يتخير
فيها ، كما لو أفطر بالمحلل .
وقال بعض علمائنا : تجب به كفارة الجمع ( 4 ) وهي : الخصال
الثلاث : عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين طعام ستين مسكينا ، وبه رواية
عن أهل البيت عليهم السلام ( 5 ) .
والمعتمد : الأول ، لأصالة براءة الذمة .
مسألة 48 لو كرر السبب الموجب للكفارة ، بأن وطأ مرتين مثلا ، فإن
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 3 : 75 ، المجموع 6 : 340 ، حلية العلماء 3 : 203 .
( 2 ) المجموع 6 : 340 ، حلية العلماء 3 : 203 .
( 3 ) بدل ما بين القوسين في النسخ الخطية الثلاث " ط ، ف ، ن " : خنزيرا . وما أثبتناه من الطبعة
الحجرية .
( 4 ) كالصدوق في الفقيه 2 : 73 - 74 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 4 : 209 ، والاستبصار
2 : 97 ذيل الحديث 315 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 314 / 88 ، التهذيب 4 : 209 / 605 ، الإستبصار
2 : 97 / 316 .