بخلاف الأكل فيه ( 1 ) .
ولو فجأه القئ خرج من المسجد ليتقيأ خارجه صيانة للمسجد وأهله عن
الاستقذار .
وكل ما لا بد منه ولا يمكن فعله في المسجد فله الخروج إليه ، ولا يفسد
اعتكافه ، وهو على اعتكافه ما لم يطل المكث ويخرج به عن اسم المعتكف .
مسألة 211 : لو اعتكف في أحد المساجد الأربعة وأقيمت الجمعة في
غيره لضرورة ، أو اعتكف في غيرها عند من سوغه ، خرج لأدائها ،
اعتكافه عند علمائنا - وبه قال أبو حنيفة وأحمد ( 2 ) - لأنه خرج لأداء واجب عليه ،
فلا يبطل به اعتكافه ، كما لو خرج لأداء الشهادة ، أو لإنقاذ غريق ، أو إطفاء
حريق .
وقال الشافعي : يجب أن يخرج لصلاة الجمعة .
وفي بطلان اعتكافه قولان ، أحدهما : لا يبطل ، كما اخترناه .
والثاني : أنه يبطل - وبه قال مالك ( 3 ) - لسهولة الاحتراز عن هذا الخروج بأن
يعتكف في الجامع .
وعلى هذا لو كان اعتكافه المنذور أقل من أسبوع ، ابتدأ من أول
الأسبوع أين شاء من المساجد وفي الجامع متى شاء ، لأن كان أكثر من
أسبوع ، فيجب أن يبتدئ به في الجامع حتى لا يحتاج إلى الخروج للجمعة .
فإن كان قد عين غير الجامع وقلنا بالتعيين ، فلا يخرج عن نذره إلا بأن
هامش
( 1 ) فتح العزيز 6 : 532 ، المجموع 6 : 505 ، حلية العلماء 3 : 223 .
( 2 ) الهداية للمرغيناني 1 : 132 ، بدائع الصنائع 2 : 114 ، المغني 3 : 132 ، الشرح الكبير
3 : 143 ، حلية العلماء 3 : 223 .
( 3 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 131 ، حلية العلماء 3 : 223 ، المجموع 6 : 514 ، فتح
العزيز 6 : 540 .