روايتان ( 1 ) .
مسألة 130 : يستحب صوم يوم المباهلة ، وهو الرابع والعشرون من
ذي الحجة - أمر الله تعالى رسوله بأن يباهل بأمير المؤمنين وفاطمة والحسن
والحسين عليهم السلام ، نصارى نجران . وفيه تصدق أمير المؤمنين عليه
السلام بخاتمه في ركوعه ( 2 ) ، ونزلت فيه الآية ، وهي : قوله تعالى : " إنما
وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون " ( 3 ) - لأنه يوم شريف أظهر الله تعالى فيه نبينا عليه السلام على
خصومه ، وحصل فيه التنبيه على قرب أمير المؤمنين عليه السلام من ربه
واختصاصه وعظم منزلته وثبوت ولايته واستجابة الدعاء به ، وذلك نعمة عظيمة
يستحب مقابلتها بالشكر بالصوم .
مسألة 131 : يستحب صوم أول يوم من ذي الحجة ، وهو يوم ولد فيه
إبراهيم خليل الله تعالى ( 4 ) ، لعظم النعمة فيه بولادته عليه السلام .
قال الكاظم عليه السلام : " من صام أول يوم من ذي الحجة كتب الله
له صوم ثمانين شهرا ، فإن صام التسعة كتب الله له صوم الدهر " ( 5 ) .
وقيل : إن فاطمة عليها السلام تزوجت في ذلك اليوم ( 6 ) .
وقيل : في السادس من ذي الحجة ( 7 ) .
ويستحب صوم عشر ذي الحجة إلا يوم العيد بالإجماع ، لما روى العامة
عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ( ما من أيام العمل الصالح فيهن
هامش
( 1 ) المغني 3 : 113 ، الشرح الكبير 3 : 100 .
( 2 ) مصباح المتهجد : 704 .
( 3 ) المائدة : 55 .
( 4 ) مصباح المتهجد : 612 - 613 .
( 5 ) الفقيه 2 : 52 / 230 ، ثواب الأعمال : 98 - 99 / 2 .
( 6 ) مصباح المتهجد : 613 .
( 7 ) مصباح المتهجد : 613 .