الأول : الشرائط
مسألة 372 : الجمعة واجبة بالنص والإجماع .
قال الله تعالى : { فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع } ( 1 ) والأمر للوجوب ،
والنهي للتحريم ، وإنما يجب السعي ويحرم البيع لأجل الواجب ، وتوبيخهم
بتركه قائما إنما يكون لو وجب ، وليس المراد من السعي الإسراع بل الذهاب
إليها .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله في خطبته : ( إعلموا أن الله قد افترض
عليكم الجمعة في مقامي هذا ، في يومي هذا ، في شهري هذا ، من عامي
هذا ، فمن تركها في حياتي ، أو بعد موتي وله إمام عادل استخفافا بها أو
جحودا لها فلا جمع الله له شمله ،
ولا بارك له في أمره ، ألا ولا صلاة له ، ألا
ولا زكاة له ، ألا ولا حج له ، ألا ولا صوم له ، ألا ولا بر له حتى يتوب ، فإن
تاب تاب الله عليه ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجمعة : 9 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 343 / 1081 ، سنن البيهقي 3 : 171 ، الترغيب والترهيب 1 : 510 -
511 / 9 ، مجمع الزوائد 2 : 169 ، مسند أبي يعلى 3 : 381 - 382 / 1856 ، وانظر رسالة
صلاة الجمعة للشهيد الثاني : 61 .