إلى السفال إلى يوم القيامة ) ( 1 ) .
والأقوى عندي تقديم هذا على الأشرف ، لأن شرف الدين خير من
شرف الدنيا .
فإن استووا في ذلك كله ، فالأقرب القرعة - وبه قال أحمد ( 2 ) - لأن سعد
ابن أبي وقاص أقرع بينهم في الأذان ( 3 ) ، فالإمامة أولى .
ولأنهم تساووا في الاستحقاق ، وتعذر الجمع ، فأقرع بينهم ، كسائر
الحقوق .
وهذا كله تقديم استحباب لا تقديم اشتراط ولا إيجاب ، فلو قدم
المفضول جاز ، ولا نعلم فيه خلافا .
مسألة 586 : صاحب المنزل أولى بالإمامة فيه من غيره وإن كان فيهم
من هو أقرأ منه وأفقه ، إذا كان ممن يمكنه إمامتهم وتصح صلاتهم وراءه ، ولا
نعلم فيه خلافا بين العلماء ، لقوله عليه السلام : ( لا يؤمن الرجل في بيته ولا
في سلطانه ، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه ) ( 4 ) .
والمراد بالتكرمة : الفراش . وقيل : المائدة .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " لا يتقدمن أحدكم
الرجل في منزله ولا في سلطانه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 247 / 1102 ، علل الشرائع : 326 ، الباب 20 ، الحديث 4 ، عقاب الأعمال :
246 ، التهذيب 3 : 56 / 194 .
( 2 ) المغني 2 : 21 ، الشرح الكبير 2 : 20 ، الإنصاف 2 : 247 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 159 ، سنن البيهقي 1 : 428 و 429 ، إرشاد الساري 2 : 9 ، عمدة
القاري 5 : 124 ، المغني 1 : 478 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 465 / 673 ، سنن الترمذي 1 : 459 / 235 و 5 : 99 / 2772 ، سنن
أبي داود 1 : 159 / 582 ، سنن النسائي 2 : 77 ، سنن البيهقي 3 : 119 و 125 .
( 5 ) الكافي 376 / 5 ، التهذيب 3 : 31 - 32 / 113 ، علل الشرائع : 326 ، الباب 20 ،
الحديث 2 .