باتت وزوجها عليها ساخط ، وإمام أم قوما وهم له كارهون ) ( 1 ) .
وقال علي عليه السلام ، لرجل أم قوما وهم له كارهون : " إنك
لخروط ( 2 ) " ( 3 ) .
والأقرب : أنه إن كان ذا دين فكرهه القوم لذلك ، فلا تكره إمامته ، والإثم
على من كرهه ، وإلا كرهت .
المطلب الرابع : في ترجيح الأئمة
مسألة 580 : إذا حضر إمام الأصل ، لم يجز لأحد التقدم عليه ،
وتعين هو للإمامة ، لأن له الرئاسة العامة : وقال تعالى : { أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } ( 4 ) . وقال تعالى : { لا تقدموا بين يدي الله
ورسوله } ( 5 ) وهو خليفته ، فتكون له هذه المرتبة ( 6 ) .
أما مع العذر فإنه يجوز أن يستنيب من شاء ، أو يختار المأمومون من هو
بالشرائط .
إذا ثبت هذا ، فغير إمام الأصل تحصل فيه الأولوية بأمور :
أ : القراءة .
ب : الفقه .
ج : السن .
د : الأقدم هجرة .
هامش
( 1 ) مصنف ابن أبي شيبة 1 : 407 و 408 ، سنن الترمذي 2 : 193 / 360 .
( 2 ) الخروط : الذي يتهور في الأمور ويركب رأسه في كل ما يريد جهلا وقلة معرفة . النهاية لابن
الأثير 2 : 32 " خرط " .
( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 1 : 407 ، كنز العمال 8 : 273 / 22889 .
( 4 ) النساء : 59 .
( 5 ) الحجرات : 1 .
( 6 ) في نسخة " ش " المنزلة .