وقال عليه السلام : ( من سرح لحيته سبعين مرة وعدها مرة مرة لم
يقربه الشيطان أربعين يوما ) ( 1 ) .
وقال عليه السلام : ( ما زاد من اللحية على القبضة فهو في النار ) ( 2 ) .
ولعن رسول الله صلى الله عليه وآله الواصلة ، والمستوصلة ،
والواشمة ، والمستوشمة ، والواشرة ، والمستوشرة ( 3 ) .
فالواصلة التي تصل الشعر بشعر آخر ، والمستوصلة التي تسأل أن
يوصل شعرها ، والواشمة التي تغرز الكف أو الجبهة بالإبرة وتتبعه بالخضاب
حتى يخضر ، والمستوشمة التي تسأله ، والواشرة التي تشر الأسنان حتى تظهر
في طرقها رقة وتجدد أطراف الأسنان ، والمستوشرة التي يفعل بها ذلك .
وعلل الشافعي تحريم الوصل إما بنجاسة الشعر ، أو بكونه شعر أجنبي
لا يحل النظر إليه ، وإن كان مجزوزا على أحد الوجهين ، وإن كان شعر
بهيمة ولم تكن المرأة ذات زوج فهي متعرضة للتهمة ، وإن كانت ذات زوج
فهي ملبسة ، وإن كان بإذن الزوج لم يحرم على أقيس الوجهين ( 4 ) ، وعندنا
العلة في شعر الآدمي ما ذكره في شعر الدابة .
تم الجزء الأول ( 5 ) من كتاب تذكرة الفقهاء ، ويتلوه في الثاني كتاب الصلاة
فرغت من تسويده في رابع وعشرين صفر سنة ثلاث وسبعمائة ، وكتب مصنف
الكتاب حسن بن يوسف بن المطهر الحلي غفر الله له وللمؤمنين والمؤمنات ،
والحمد لله وحده ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 489 / 10 ، الفقيه 1 : 75 / 322 ، ثواب الأعمال : 40 / 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 486 / 2 ، الفقيه 1 : 76 / 335 .
( 5 ) معاني الأخبار : 249 - 250 / 1 .
( 4 ) الوجيز 1 : 47 .
( 5 ) حسب تجزئة المصنف للكتاب .