Skip to main content

تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 516

Contributors:

P.516
لأنه ملك كل واحد منها جميع العبد في الصورة الأولى عند الموت ولا يمكن ان يكون جميعه لكل واحد منهما فيتضاربان فيه وكذا لو أوصى بجميع ماله لزيد ثم أوصى بجميعه أو بثلثه لعمرو ولم يقصد الرجوع فإنهما يتضاربان ولو وصي به لزيد ثم قال بيعوه واصرفوه ثمنه إلى الفقراء فهو رجوع ولو أوصى ببيعه وصرف ثمنه إلى الفقراء ثم قال بيعوه واصرفوا ثمنه إلى الرقاب فالوجه انه رجوع للتضاد بينهما وقال بعض الشافعية يجعل الثمن بين الجهتين لان الوصيتين اتفقتا على البيع وانما الزوجة في الثمن ولو أوصى بدار لزيد أو بخاتم ثم أوصى بأبنية الدار أو بفص الخاتم لاخر فهو رجوع في البقية ولا فص فيكون الدار والخاتم للأول والا بفيه والفص الثاني وقال بعض الشافعية يكون للأول الدار والخاتم ويكون الأبنية والفص بينهما تفريعا على التشريك ولو أوصى لزيد بدار ثم أوصى لاخر بسكناها أو أوصى له بعبد ثم أوصى لاخر بخدمته فالرقية للأول والمنفعة للثاني لأنه رجع بها عن الأول أو لو قصد التشريك يشاركا في المنفع هذا كله في الوصية الواردة على مال معين فاما إذا أوصى بثلث ماله ثم تصرف في جميع ما يملكه ببيع أو عتق أو غيرهما لا يكون رجوعا ولو هلك جميع ماله لا تبطل الوصية لأنه ثلث المال مطلقا لا يختص بما عنده من المال حال الوصية بل المعتبر ما يملكه عند الموت زاد أو نقص أو تبدل مسألة التوصي الامر الذي يحصل به الرجوع هل يكون رجوعا وذلك كالعرض على البيع والتوكيل فيه الأظهر انه رجوع وهو أحد وجهي الشافعية وكذا العرض على الهبة إما تمويج العبد أو المه الموصي بها أو اجارتهما وتعليمهما فليس رجوعا وكذا الإعارة والاذن في التجارة والاستخدام وركوب الدابة لبس الثوب لأن هذه تصرفات لا دلالة لها على الرجوع بل هي إما انتفاع وله المنفعة والرقبة قبل الموت تواما استصلاح محض وربما قصد به إفادة الموصي له إما لو وطئ الجارية الموصي بها مع العزل فليس برجوع كالاستخدام الا ان يتفق الحبل فتبطل الوصية ما دام الولد حيا قبل موت الموصي ولو مات الولد أولا احتمل بقاء الوصية ولو لم يعزل فللشافعية وجهان أحدهما انه رجوع لأن الظاهر أنه أراد الاستيلاد والتسري فكان كالعرض في المبيع والثاني انه لا يكون رجوعا والاعتبار بالعزل وتركه فقد ينزل ولا ينتقل وقد يعزل فيحصل فيسبق الماء مسألة لو أوصى بمنفعة عبده أو داره سنه ثم اجر الموصي به سنه فان مات بعد انقضاء مدة الإجارة مضت الإجارة بحالها وان مات قبله فللشافعية هان أحدهما انه ان انتقضت مدة الإجارة قبل انقضا سنة من يوم الموت فمنفعة باقي السنة للموصي له وتبطل الوصية فما مضى واما انقضت بعد انقضاء سنة من يوم الموت بطلت الوصية لان المستحق للموصي له منفعة السنة الأولى فإذا انصرفت منفعتها إلى جهة أخرى بطلت الوصية والثاني انه يستأنف للموصي له سنة من النفاض مدة الإجارة لان الوصية يمنعه سنة وانما يصرف إليه السنة الأولى معا مبادرة إلى توفيه الحق فإذا منع منه تدار كان بسنة أخرى ولو كان الموصي قد قيد الوصية بالنسبة الأولى بطل الوجه الثاني ولو لم يسلم الوارث بلا عذر فعلى الأول يعزم قيمة المنفعة وعلى ا لثاني يسلم أخرى مسألة ابطال اسم الموصي به فسنخ للوصية فلو أوصى لزيد بحنطة فطحنها الموصي أو اتخذ منها سويقا أو بذرها أو أوصى له بدقيق ف ؟ بطلت الوصية لأنه بفعله ذلك قد رجع عن وصيته لان اسم الموصي به قد بطل قبل استحقاق الموصي به وكانت الوصية متعلقة بذلك الاسم فإذا بطل بطل الاستحقاق ولان الوصية تملك بعد الموت فلو كان على قصده الأول لاستدام الوصي به وهذا التصرفات مشعرة بالصرف عنه فان طحن الحنطة وعجن الدقيق يراد للاكل والاستهلاك إما لو أشار إلى حنطة أو دقيق فقال أوصيت بها أو قال أوصيت بما قي البيت ففي بطلان الوصية بالطحن والعجن اشكال أقربه العدم إذ لا اسم تعلقت الوصية به هنا ولو حصل الطحن لو العجن من غير اذن الموصي فالأقرب بقاء الوصية ولو أوصي بشاة فذبحها أو بعجين فخبره فالوجه انه لا يكون رجوعا لان العجين يفسد لو ترك فيحمل ان يكون الموصي قصد بخبره اصلاحه وحفظه على الموصي له لا لرجوع وكذا لو أوصى بحله فدبغه أو يبض فاحضنه يحتمل الرجوع وعدمه لبقاء الاسم في الدبغ والبيض في الأحضان إذا لم يفرخ مسألة لو أوصى به بخبر فجعله فتيتا احتمل ان يكون رجوعا لما فيه من الاشعار بالصرف في الوصية فان الخبر نفت ويدق ليؤكل وعدمه لبقاء الاسم عليه فيقال خبر مدقوق وكذا لو ثرده لكل احتمال البطلان ؟ أقوى وكذا يجري الاحتمال فيما لو أوصى له بحلم فقدر إما لبقا الاسم أو لافتقار بقائه إلى قيد فيقال لحم قد ولو طنجة أو شواه فأقوى الاحتمالين أنه يكون رجوعا وكذا لو أوصي له برطب فترة لزوال اسم الرطب عنه بفعل له لكنه لو فعل ذلك صيانة له عن الفساد فلا يدل على تغير فقصد الوصية وكلا الوجهين للشافعية في هذه الصورة بأسرها ولو أوصى له بقطن فغزله أو بغزل فنجه فهو رجوع وبه قال الشافعي وقال بعض أصحابه في نسخ الغزل ؟ رجوع والأقوى ان جعل القطن حشو الفراش أو جبة رجوع وان بقي الاسم لأنه جعله بقصد الصرف عن الوصية وفيه احتمال مسألة لو أوصى بدار فهدهما حتى بطل اسم الدار عنها فالأقوى انه رجوع في الأخشاب والانقاض على اشكال ولذا في العرصة وهو أصح وجهي الشافعية والثاني ان الوصية باقية في العرصة لان الهدم ورد على الابنين دون العرصة إما لو انهدمت فالأقوى عدم الرجوع وللشافعية في النقض وجهان أصحهما بطلان الوصية فيه لزوال اسم الدار والثاني بقاؤها لأنه لم يوجد فيه فعل والتصرف واما العرة فتبقى الوصية فها ولهم وجه فيها أيضا ولو كان الانهدام لا يبطل اسم الدار لم تبطل الوصية فهيا بقي بحاله وفي النقض للشافعية وجهان وعلى تقدير بطلان الوصية في النقض مع الانهدام لو فرض الانهدام بعد الموت وقبل القبول فهي للموصي له لاستقرار الوصية بالموت وكان اسم الدار باقياح وهو أصح وجهي الشافعية مسألة لو أوصى بعرصة فزرعها لم يكن رجوعا لأنه كلبس الثوب ولو بني فيها أو غرس احتمل ان يكون رجوعا وهو أصح وهي الشافعية لان القصد بذلك الدوام فيشعر بأنه صد أبقاها لنفسه وأبطل قصده الأول والثاني انه لا يكون رجعا فموضع البناء والغرس كالبياض المتخلل حتى يأخذه الموصي له مع زوال البناء والغرس يوما وهو أحد وجهي الشافعية والثاني ان الوصية تبطل فيه وتصير تبعا للبناء وعمارة الدار وليس رجوعا على اشكال لكن لو بطل الاسم بان جعلها خانا أو غيره مما لا يبقى اسم الدار معه كان رجوعا ولو لم يبطل الاسم لكن أحدث فيها بناؤبا ومن عنده فوجهان كما لو بني في الأرض فإن لم نجعله رجوعا فالبناء الجديد لا يدخل في الوصية وهو أحد وجهي الشافعية والثاني انه يدخل لأنه صار من الدار مسألة لو أوصى له بثوب فقطعه قميصا فالأقوى انه رجوع وللشافعية وجهان ولو غسل لم يكن رجوعا كما لو علم العبد ولصبغه فالأقوى انه رجوع ولو قصره فالأقوى ذلك أيضا وقال الشافعية في ذلك كله وجهان ولو أوصى بثوب مقطوع فخاطه لم يكن رجوعا خلافا لأبي حنيفة ولو أوصى له بخشب فجعله بابا فهو كالقميص المتخذ من الثواب ولو أوصى بله بمناع فنقله من بلد الموصي له إلى مكان بعيد احتمل ان يكون رجوعا لأنه لو لم يقصد صرفه عنه لم يبعده عنه والأقوى المنع الا ان يشعر بقصده الرجوع ولو اركب غلامه الدابة الموصي بها إلى بعيد أو جعلها شيئا إلى مكان بعيد لم يكن رجوعا مسألة لو أوصى بصاع حنطة بعينه ثم خلطه بحنطة أخرى كان رجوعا لعدم امكان التسليم إليه وهو قول بعض الشافعية وقال بعضمه ان خلطها بأجود منها فهو رجوع وان خلطها بمثلها أو بأردى لم يكن رجوعا لا خلطها بالأجود أحدث زيادة لم تتناول الوصية بخلاف ما لو مزجها بالمثل أو الأردأ ولو أوصى بصاع من صبرة ثم مزجها بغيرها فإن كان بالمثل لم يكن رجوعا لان الموصي به
تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 516 | العلامة الحلي