Skip to main content

تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 515

Contributors:

P.515
تحتاج إليه فكان رجوعا عن غيره والثاني لا يكون ان قلنا إنه وصية فهو كما لو أوصى بماله لزيد ثم أوصى به لعمر ويصير نصفه مدبرا مسألة لو قال هو لوارثي أو ميراث عني فقد بينا انه رجوع وقال بعض الشافعية انه لا يكون رجوعا لأنه لو أوصى بشئ لزيد ثم أوصى به لعمر ولم يكن رجوعا بل يشترك بينهما فكذا يقدر التشريك هنا أيضا ويبطل نصفه الوصية لكنا منع حكم الأصل ولو قال تركتي فوجهان للشافعية أحدهما انه رجع إذا التركة للورثة وأظهرهما لا لان الوصية من التركة ولو قال حرام على الموصي له فهو رجع كما لو حرم طعام على غيره لم ين له اكله ولو سئل عن الوصية فأنكرها كان رجوعا على اشكال ينشأ من أنه عقد فلا يبطل بجدة كغير من العقود ومن دلالته على أنه لا يريد ايصاله إلى الموصي له وقال الشافعي يكون رجوعا كما لو جحد الوكالة وعن أبي حنيفة روايتان ولو قال لا أدري لم يكن رجوعا خلاف لأبي حنيفة مسألة كما يصح الرجوع عن جميع الوصية يجوز عن بعضه سواء كانت بن ولاية أو بمال أو بمنفعة فلو أوصى بعبد ثم رجع عن نصه كان النصف للوراث والنصف للموصي له وكذا لو أوصى له بسكني دار سنة ثم رجع في نصف المدة أو في نصف الدار أو فيهما معا أو أوصى إلى زيد وعمر وثم رجع عن وصية زيد بقي عمرو وصيا في الجيع وكذا لو أوصى إلى زيد بالتصرف في جميع تكته ثم عزله عن النصف ولا خلاف في ذلك كله الا في الوصية بالاعتاق فان الأثر على جواز الرجوع أبه أيضا وبه قال علماؤنا وعطا وجابر بن زيد والزهري وقتادة ومالك والشافعي وأمد واسحق وأبو ثور لما رواه العامة عن عمر أنه قال أبو ثور لما رواه العامة عن عمر أنه قال يغير الرجل ما شاء من وصيته ومن طريق الخاصة قول الصادق ( ع ) لصاحب الوصية ان يرجع فيها ويحدث في وصيته ما دام حيا وعن زين العابدين قال لرجل ان يغير وصيته يعتق من كان أمر بملكه ويملك من كان أمر بعتقه ويعطي من كان ( اخر ؟ ويغرم من كان صح ) أعطاه ما لم يمت ويرجع فيه ولأنها وصية فيكلم الرجوع فيها كالوصية بغير العتق ولقول الشعبي وا بن سيرين وابن شبرمة والنخعي بغير ما شاء الا العتق لان اعتاق بعد الموت فلم يملك تغيره كالتدبير ونمنع حكم الأصل فان التقدير يجوز الرجوع فيه عندنا لان معاوية بن عمار سال الصادق ( ع ) عن المدبر قال بمنزلة الوصية يرجع فميا شاء منها ومن منع الرجوع في التدبير من العامة فرق بان التدبير عتق معلق على شرط فلم يملك تغيره كتعليقه على سفة في الحياة مسألة يجوز الرجوع في كل تبرع معلق بالموت كقوله إذا مت فلفلان كذا أو فاعطوه كذا أو فادفعوا إليه أو فاعتقوا عبد أو فهو وقف وفي الرجوع عن التدبير صريحا خلافا بين العامة وقد بينا يجوز الرجوع عندنا ويدل عليه ما تقدم رواية أبي بصير عن الصادق قال المدبر مملوك ولمولاه ان يجرع في تدبير ان شاء باعه وان شاء وهبه وان شاء امره قال وان تركه سيده على تدبير ولم يحدث فيه حدثا حتى يموت سيده فان المدبر حر إذا مات سيده وهو من الثلث انما هو بمنزلة رجل أوصي بوصيته ثم بدا له بعد فغيرها قبل موته وإن كان تركها ولم يغيرها حتى يموت اخذها واما التبرعات المنجزة في المرض فلا رجوع فيها وإن كانت في الاعتبار من الثلث كالمعلقة بالموت مسألة إزالة الملك عن الموصي بها ما ببيع أو الصداق أو أعتقا أو جعله اجرة في إجارة أو عوضا في خلع رجع عن الوصية قطعا لأنه نافذ التصرف فيه لمصادفة خالص ملكه وهذا لو باع جميع تركته بثمن المثل الوارث أو لأجنبي نفذ البيع ولم يكن للورثة اعتراض الا بطلب الثمن ولو صره في مصالحه كدواء وشروب وملبوس ويغر ذلك لم يكن للورثة اعتراض على التشري والوصية تمليك عند الموت فإذا خرج عن ملكه قبل موته لم يبق مات نفذ الوصية فيه فتبطل كما لو هلك الموصي به واما لاهبة فان قبضت تضمنت الرجوع به وقال الشافعي وبدون القبض للشافعي وجهان أصحهما انها رجوع وهو الذي اخترناه لظهور قصد صرف الوصاية عن الموصي له وللشافعية وجه في أنه لو أوصى بالبيع أو غيره مما هو رجوع انه لا يكون رجوعا كما لو أوصى لزيد ثم أوصى لعمر ولان كليهما وصية فتقتضي التشريك فعلى هذا أوصى بعبد لزيد ثم أوصى بعتقه فعلى الأول يعتق وتبطل الوصية الأولى وهو الذي ذهبنا إليه وعلى الثاني يعتق نصفه ويدع إلى الموصي له صفه ولو أوصى بعتقه ثم أوصى به لانسان فالذي نذهب إليه ان وصية العتق تبطل وتصح الوصية به لغيره وللشافعية وجهان أحدهما انه يصح العتق وتبطل الوصية الثانية والثاني التنصيف مسألة إذا أوصى بوصيته ثم أوصى بأخرى مضادة لها فان دل لفظ على الرجوع أو قصده كان رجوعا مثل أن يقول ما أوصيت به لزيد فهو لبكر فيحكم به لبكر جميعا لأنه صرح بالرجوع بقوله انما أوصي لزيد مردود إلى بكر فأشبه قوله رجعت عن وصيتي ولو قال أوصيت لزيد بهذا العبد ثم قال أوصيت لبكر بهذا العبد المعين فان قصد الرجوع فهو للأخير وان قصد التشريك فهو بينهما ولو اطلق ولم يعلم قصد التشريك ولا الرجوع حمل على الرجوع لأنه المتعارف ولأنه وصي للثاني بما وصي به للأول فكان رجوا كما لو قال ما وصيت ببه لزيد فهو لبكر وبه قال جابر بن زيد والحسن وعطا وطاوس وداود وقال ربيعه ومالك والثوري والشافعي واسحق وابن المنذر وأصحاب الرأي انه يحمل على التشريك لأنه أوصى لهما فاستويا كما لو قال أوصيت لكما وليس يجيد لأنه قصد التشريك ولو قال أوصت بثلثي لزيد ثم قال أوصيت بثلثي لبكر فان قصد الثلث الموصي به أو لا فهو رجوع عن الوصية الأولى وكون الثلث للأخير وان قصد ثلث اخر بطت الوصية الثانية وان قصد في الأول التشريك كان بينهما ولو لم يمكن الجمع بين الوصيتين بحكم شرعي وذلك بان يوصي بأكثر من الثلث في وصايا متعددة فان النقص يدخل على الأخير فلو أوصى بجارية لزيد وبعبد لعمر وقصر الثلث عنهما دخل النقص على الأخير لأنه لم يقصد الرجوع عن الأول بل قصد اعطائهما معا لكن الشرع منع من الزيادة على الثلث وحكم بان يبدأ بالأول فالأول فان الثالث بقدر الوصية الأولى بطلت الوصية الثانية بجملتها وان قصر عنها فكذلك ؟ يبطل من الأول ما زاد على الثلث وان فضل عنها كان للثاني بقدر الفاضل مسألة لو وصي بعد لزيد ثم وصي للبكر بثلث ذلك العبد فان قصد الرجوع كان لزيد ثلثاه ولبكر ثلثه وان قصد التشريك قسم بينهما أرباعا ولو وصي بعبده لاثنين فقل أحدهم وصيته فللآخر نفسه ولو وصي لاثنين بثلثي ماله فردا الورثة ذلك ورد أحد الوصيتين وصيته فللآخر الثلث كاملا لأنه وصى له به منفردا وزال التزاحم فيكمل له كما لو لم يوجد مزاحم ولو قال ما وأوصيت به لفلان فنصفه لفلان أو ثلثه كان رجوعا في القدر الذي وصي به للثاني خاصة وباقيه للأول مسألة التوكيل بالتصرفات المزيلة للملك كالوصية بها فلو وكله في بيع العبد الموصي به فهو كالوصية بذلك العبد وإذا أوصى بجارية ثم استولدها فهو رجوع عن الوصية بخروجها عن قبول النقل وكذا أو اجبها بلا خلاف ولو أوصى بعبد ثم أقر بأنه مغصوب أو حر الأصل أو انه كان قد أعتقه بطلت الوصية ولو باعه ثم فسخ البيع بخيار المجلس فهو رجوع وقاب بعض الشافعية ان قلنا انا لم يزول بنفس العقد فهو رجوع وان قلنا بانفضاء الخيار فلا وهو غلط لان البيع أقوى من الرهين ومن الهبة قبل القبض وطاهر أعنهم انهما رجوع فهنا أولي ولو رده المشتري بعيب فان الوصية لاتعود إلى الموصي له ولو نذر عتقه فالأقرب انه رجوع ولو علق عتقه لم يصح عندنا وعند الشافعية يصح ويكون رجوعا لتنجيزه وقال بعضهم لا يكون رجوعا ولو أوصي بعبده لو أحد ثم وصي به لاخر فقد قلنا إنه يكون رجوعا فان قصد التشريك فهو بينهما فان رد أحدهما فهو للاخر ويحتمل نصفه ولو أوصي به لواحد ثم وصي لاخر بنفسه فهو رجوع في النصف فيكون العبد بينهما وان قصد التشريك فثلثاه للأول وثلثه للثاني ون رد الأول فنصفه الثاني ويحتمل ان يكون له ثلثه وان رد الثاني فكله للأول يحتمل ثلثاه والأصل فيه ان للفظ ان اقتضى التشريك فالبناء على الاحتمال لان المشهور غيره فيوجه بأنه لما أوصى لها بعد ما أوصي به لذلك فكأنه أراد ان يشرك بينهما
تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 515 | العلامة الحلي