Skip to main content

تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 491

Contributors:

P.491
يقع العتق عن الموصي لان الملك هل وهو مبني على أنه إذا أعتق ملك نفسه عن غيره وبأنه وقع عنه خلافا لهم وسيأتي في موضعه انشاء الله تعالى مسألة إذا أوصى بعتق عبد فان عين شخصا ونصبه للوصية أعتقه النائب لأنه نايب الموصي في اعتاقه فلم يملك ذلك غيره إذا لم يمنع منه كالكيل في الحياة ولو امتنع أعتقه الوارث وكذا لو أوصى بعتقه مطلقا ولم يسند العتق إلى أحد فان الوارث يلزمه اعتقاه فان امتنع أجيرة الحاكم عليه لأنه حق وجب عليه فأجير عليه كتنفيذ الوصية بالعطايا فان أعتقه الوارث والا أعتقه الحاكم ويكون حرا من حين الاعتاق لأنه حينئذ عتق وولاؤه للموصي لأنه السبب وهؤلاء ثواب عنه ولهذا ألزمهم اتاقه كرها مسألة إذا أوصى بعتق وغيره فان اتسع الثلث للجميع اخرج وان ضاق بداء بالأول فالأول ويدخل النقص لعى الأخير سوء العتق وغيره وعند العامة يدخ لا نقس على الجميع بالتقسي ان لم يكن فيها عتق وان كما أن فعن احمد روايتان أحدهما يقسم الثلث بين جميع الوصيا العتق وغيره سواء على التقسيط وبه قال ابن سيرين والشعبي وأبو ثور والشافعي في أحد القولين والثانية تقديم العتق ويبدأ به فان فضل منه شئ قسم بين ساير أهل الوصايا على قدر وصاياهم وبه قال شريح متروك وعطا الخراساني وقتادة والزهري ومالك والثوري واسحق لان فيه حقا لله تعالى والدمي لان العتق اكد لأنه لا يلحقه فسخ بخلاف غيره ولأنه أقوى لسرايته ونفوذه من الراهي والمفلس وهو القول الثاني للشافعي وفي رواية ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار في امرأة أوصت بمال في عتق وصدقة وحج فلم يبلغ قال ابداء بالحج فإنه مفروض فان بقي منه شئ فاجعله في الصدقة طايفة وفي العتق طايفة وهو محمول على ما إذا كان الحج واجبا في الذمة مسألة لو قال يخدم عبدي فلانا سنة ثم هو حر فان كاوصيته صح فان قال الموصي له بالخدمة لا اقبل الوصية أو قال وهبت الخدمة له لم يعتق في الحال وبه قال الشافعي لأنه قصد ايقاع العتق بعد السنة فلم يصح فقبله كما لو رد الوصي وقال مالك ان وهب الخدمة للعبد عتق في الحال وهو ممنوع ولو أوصى ان يشتري له بثلث ماله رقابا ويعتقون لم يخر خرفه إلى الكتبين لأنه أولي بالشراء لا بالدفع إليهم فإذا اتسع الثلث لثلاثة لم يجز ان يشتري أقل منه تحققا لمسمى الجمع ولو اتسع لاثنين بعض الثلث فقال من ابن دريس في اخبارنا انه يشتري الاثنان ويعتقان ويعطيان البقية قال والذي يقتضيه الأصول ويشهد لصحته الا دخله ان يشتري بالباقي جزء من عبد ثالث لأنه يكون قد امتثل المأمور لان العبد يعتق ويستعفى في باقي قيمته فيكون قد أعتقوا ثلثه مسألة لو أوصى ان يشتري عبد زيد بخمس ماية ويعتق فتعذر شراؤه إما لامتناع سيده من بيعه أو من بيعه بذل القدر أو لموته أو لقصور الثلث عن القدر فالثمن للورثة لان الوصية تعذر العمل بها فتبطل ولا يلمهم شراء عبد اخر لان الوصية بمعتين ؟ فلا يصرف إلى غيره قالها أبو حنيفة ولا باس به ويحتمل ان يقال يشتري غيره ويعتق لأنه قد روي أنه إذا أوصى بأبواب للبر معينة فنسي الوصية بابا منها صرف في وجوه البر وانما كان كذلك بخروج ذلك القدر بالوصية عن ملك الورثة وقد تعذر صرفه فيما أوصى به فيصرف في البر وكذا هنا يصرف إلى هذا النوع لأنه أقرب إلى الوصية لاستلزام الوصية بالعتق الخاص مطلق العتق فلا يبطل ببطلان أحد جزئيه واما ان اشتروه بأقل احتمل ان يعطي الباقي للعبد لما روي في اخبار نا انه إذا أو صب بان يعتق عنه رقبة بثمن معلوم فلم يورد بذلك القدر ووجد بأقل من ذلك اشترى واطى الباقي ثم أعتق وهي رواية سماعه عن الصادق ( ع ) قال سألته عن رجل أوصى ان تعق عنه تسمه بخمسمائة درهم من ثلاثة فاشترى لسمته ؟ بأقل من خمس مائه درهم وفضلت فضله فما ترى قال تدفع الفضالة إلى النسمة ؟ من قبل ان تعتق ثم تعتق عن الميت ولو أوصى ان يشتري عبد بألف ويعتق عنه قلم يخرج من ثلثه اشترى عبد يحتمله الثل وبه قال ا شافعي لأنها وصية بجب تنفيذها انا احتمل ها الثلث فإذا لم يحتمله وجب تنفيذها فيما يحتمله كما لو أوصى بعتق عبد فلم يحتمل الثلث ولما رواه علي بن أبي حمزة عن الكاظم ( ع ) قال سألته عن رجل أو صب ثلثين دينار بعتق بها رجل من أصحابنا فلم يوجد بذل قال يشتري من الناس فيعتق وقال أبو حنيفة تبطل الوصية لأنه ارم بشراء عبد بألف فلا يجوز للمأمور الشراء بدونه كالوكيل والفرق انه لو نكه في أعتق عبد لم يملك اعتاق بعضه ولو أوصى باعتقا عبد أعتق منه ما يحتمله الثلث مسألة لو أوصى بشراء عبد واطرق أو بعبد فاطلق فالأقرب الجواز لأنها وصية في فعل سايغ وقال بعض العامة الوصية باطلة لان الوصية بد لها من مستحق ولا مستح فهنا ولو وصي بيعه بشرط الحق ؟ صحت الوصية اجماعا و ؟ لك لان في البيع هنا نفعا للعبد بالعتق فإذا لم يوجد من يشتريه كذلك بطلت الوصية لتعذرها ولو أوصي بيعه لرجل بعينه بثمن معلوم بيع به لأنه قصد ارفاقه بلك غالبا وان لم يسم ثمنا بيع قيمته وتصح الوصية لكونه قصد ايصال العبد بعينه ( إلى رجل صح ) فيحتمل ان يتعلق الغرض بارفاق العبد بايصاله إلى من هو معروف باعتاق الرقاب واحتمل ان يريد ارفاق المشتري لمعنى يحصل له من العبد فان تعذر بيعه لذلك الرجل أو النبي ان يشتر به بالثمن ان بقيمته ان لم يعين الثمن بطلت الوصية مسألة لو كان له عبد ان اسم كل واحد سعد فقال سعد حر بعد موتي وله مائتا درهم ولم يعبنه أقرع بينهما فيعتق من خرجت له القرعة ويأخذ المائتين إذا خرجت من الثلث لان مستحقها حر في حلا لاستحقاقها وقال بعض العامة يصح العتق لمن يقع عليه القرعة وليس له من المائتين شئ لان الوصية بمائتين وقفت لغير معين ولا تصح الوصية الا لمعين مسألة لو قال أحد عبيدي حر فزع بينهم ويخرج الحر بالقرعة توبه قال احمد لأنه عتق استحقه واحد من جماعة معينين فكان له اخراجه بالقرع كما لو اعتقهما فلم يرج من ثلثه الا أحدهما ولما رواه محمد بن مروان عن الشيخ ان أبا جعفر ما ترك ستين مملوكا فأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم وأعتقت لثلث وقالا أبو حنيفة والشافعي له تعيين أحدهما بغير قرعه لأنه عتق مستحق في معين وكان التعيين إلى المعتق كالعتق في الكفارة وكما لو قال لورثته أعتقوا عني عبد أو الفرق ان العتق في الكفارة لم يستحقه أحد انما المستحق على الكفر التكفير وإذا قال أعتقوا عنى عبد أفإن لم يصفه إلى عبيده ولا إلى جماعة سواءهم فهو كالمعتق في الكفارة وان قال أعتقوا أحد عبيد احتمل ان نقول باخراجه بافقعه ؟ كمسئلتنا واحتمل ان يرجع فيه إلى اختيار الورثة ثم الفرق انه في هذه المسألة جعل الامر إلى الورثة حيث امرهم بالاعتاق فكانت الأخيرة لا يهم وفي مسئلتنا لم يجعل لهم من الامر شيئا قال فلا يكون لهم خيره ولو أوصى بعتق جماعه من عبيده مفصلا بدئ بالأول فالأول وكان النقص داخلا على الأخير لرواية حمران عن الباقر ( ع ) في رجل أوصى عند موته أعتق فلانا وفلانا وفلانا وفلانا وفلانا وتنظرت في ثلثه فلم يبلغ أثمان قيمته المماليك المسة الذين أمر بعتقهم قال ينظر إلى الذين سماهم وبداء بعتقهم فيقومون وينشر إلى ثلثه فيعتق منهم أول شئ ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس فان عجز الثلث كان في الذي يسمى اخر الأمة أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك ابدا عرفت هذا فلو قال فلان وفلان وفلان أحرار ومعتوقون فالأقرب انه لا ترتيب هنا إذا كلام يتم باخره مسألة إذا وأوصى بعتق جاريته على أن لا يتزوج ثم مات قالت لا أتزوج وجب عتقها فإذا عتقها فان تزوجت بعد ذلك لم يبطل عتقها وبه قال الأوزاعي والليث وأبو ثور وابن المنذر وأصاب الزائد لان اللعتق إذا وقع لا يمكن رفعه ولو أوصى لام ولده بألف على الان لا تتزوج أو على أن تثبت من ولده فقيلت فقلعت واخذت الا الألف ثم تزوجت وتركت ولده ففيها وجهان أحدهما تبطل وصيتها لأنه فات الشرط ففاتت الوصية وفارق العتق فإنه لا يمكن رفعه والثاني لا تبطل وصيتها وهو قول أصحاب الرأي لان وصيتها حصت فلم تبطل بمخالفته
تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 491 | العلامة الحلي