Skip to main content

تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 469

Contributors:

P.469
فولدت ذكرين وجهين أحدهما انها لا تطلق لهذا المعنى والثاني انها تطلق واحدة والمعنى إن كان جنس حملك ذكر أو لا فرق بين البابين فالوجهان اتيان فيهما قالوا ولو قال إن كان حملها ابنا فله عشرة وإن كان بنتا فخمسة فولدت ابنين فلا شئ لهما وفرقوا بين الابن والبنت وبين الذكر والأنثى بان الذكر والأنثى اسما جنس فيقع على الواحد والعدد بخلاف الابن والبنت وليس بشئ ولا فرق بين ألفاظ العموم في ذلك مثل إن كان ما في بطنها ذكر أو الذي في بطنها مسألة لو قال إن كان في بطنها غلام فله كذا فولدت غلاما وجارية استحق الغلام ما ذكره ولا شئ للجارية ولو ولدت غلامين لم تبطل الوصية وهو أظهر وجهي الشافعية لو جود ما شرطه والثاني للشافعية ان الوصية باطلة لان التنكير يقتضي التوحيد وعلى الصحيح يحتمل توزيع الموصى به عليهما لعدم الأولوية وتخيير الوارث في الصرف إلى من شاء منهما كما لو وقع الابهام في الموصى به ويرجع إلى الوارث والايقاف إلى أن يبلغا فيصطلحا وللشافعية مثل هذه الاحتمالات أقوال ثلاثة وكذا لو أوصى لاحد الشخصين وجوزنا الابهام في الموصى له فمات قبل البيان ففي وجه يوزع وفي اخر يعين الوارث وفي اخر يوقف بينهما إلى أن يصطلحا ولو قال إن كانت حاملا بغلام أو ان ولدت غلاما فهو كما لو قال إن كانت في بطنها غلام ولو قال إن ولدت ذكرا فله مائتان وان ولدت أنثى فمائة فو لدت خنثى مشكلا دفع إليها الأقل ولو ولدت ذكرا أو أنثى فلكل واحد منهما ما ذكر ولو ولدت ذكرين أو انثيين فللشافعية وجهان تقدما البحث الثاني في الوصية للجيران والقراء والعلماء مسألة إذا أوصى بشئ لجيرانه صحت الوصية اجماعا ويصرف إلى من يطلق عليه انه جار عرفا إذا لألفاظ انما يحتمل على معانيها العرفية إذا لم يكن هنا عرف شرعي وقال الشيخ ره في المبسوط إذا أوصى لجيرانه فإنه يفرق على من بينه وبينه أربعون ذراعا وقد روي أربعون دار أو فيه خلاف والمشهور عند الشافعية انه يفرق على من يلي داره إلى أربعين دار امن كل جانب من الجوانب الأربعة وبه قال احمد والأوزاعي لما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال حق الجوار أربعون دارا هكذا وهكذا وهكذا وهكذا وأشار قد إما وخلفا ويمينا وشمالا وروي العامة عن علي ( ع ) في قول النبي صلى الله عليه وآله لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد وقال من سمع النداء وقال سعيد بن عمر وعمر بن جعدة من سمع الإقامة وقال أبو حنيفة الجار هو الملاصق لان النبي صلى الله عليه وآله قال الجار أحق بصفقة يعني الشفعة وانما تثبت للملاصق ولان الجار مشتق من المجاورة وليس بجيد لان الله تعالى قال والجار ذي القربى والجار الجنب فأثبت الجوار مع العبد وقال قتادة الجار الدار والدار ان وقال أبو يوسف الجيران أهل المحلة ان جمعهم مسجد فان تفرق أهل المحلة في مسجدين صغيرين متقاربين فالجميع جيران وان كانا عظيمين فكل أهل مسجد جيران واما الأمصار التي فيها القبايل فالجوار على الأفخاذ وروي الشافعية وجهان مثل قول أبي حنيفة وقال بعض الشافعية من تلاصق داره داره من الجوانب جار وفيمن ليس بملاصق كالذي باب داره حذاء باب داره والذين هم في زقاق واحد غير نافذ اختلاف للأصحاب وعن أحمد رواية ان جيرانه هم الذين يحضرون مسجده فروع ألو أوصى لأهل دربه أو سكته فهم أهل المحلة الذين طريقهم في دربه ب لو أوصى لجيرانه قريته أو لجيران بلده لم يكن لأهل القرية ولا لأهل بلده شئ وصرف إلى أقرب الناس إلى قريته وبلده مكانا ج لو أوصى لجيران قريته ففي الانصراف إلى القرايا القريبة اشكال أقر به صرفه إلى أقرب القرابا إلى قريته من جهة واحدة فان تساوت قريتان أو أربع من الجوانب قربا اشتركوا مسألة لو أوصى للقراء انصرف إلى من يقرا جميع القران لا إلى من يقرأ بعضه عملا بالعرف فإنه لا يفهم منه الا الكل لأنهم الذين يقع عليهم الاسم في العادة وهل يدخل فيه من لا يحفظه وانما يقرأ من المصحف اشكال ينشأ معارضة العرف للوضع وللشافعية وجهان والأقرب الرجوع إلى العرف وهو الان ينصرف إلى الحفاظ الذين يقرؤن بالألحان واما من حيث الوضع فإنه لا يشترط في اطلاق اللفظ الحفظ عن ظهر القلب بل يصدق على من يقرأ في المصحف ولا يشترط أيضا قراءة جميع القران لأنه مأخوذ من القرء وهو الجمع وهو صادق في البعض كما يصدق في الجميع مسألة لو أوصى للعلماء أو لأهل العلم صرف إلى العلماء بعلوم الشرع وهي التفسير والحديث والفقه ولا يدخل في هذا الاسم الذين يسمعون الحديث ولا علم لهم بطريقه ولا بأسامي الرواة ولا بمتن الأحاديث فان السماع المجرد ليس بعلم كذا لا يدخل فيه المعربون والمعبرون قال الشافعية ولا يدخل فيه الأدباء والأطباء والمنجمون والحساب والمهندسون وهكذا ذكر أكثرهم في المتكلمين وقال بعضهم ان علم الكلام داخل في العلوم الشرعية والوجه دخول الجميع فيه وفي المنجم اشكال من تحريم صنعته ومن حيث إن الوصية له لا في التنجيم ولو أوصى للفقهاء فالأقرب اندراج من يصدق عليه انه فقيه عرفا وهو ان يعلم احكام الشرع من كل نوع شيئا وللشافعية أقوال أحدها ما ذكرناه والثاني انه يدخل فيه من حصل شيئا من الفقه وان قل حتى المسألة الواحدة والثالث ان من حفظ أربعين مسألة فهو فقيه لما روى عن النبي ( ص ) أنه قال من حفظ على ديني أربعين حديثا كتب فقيها مسألة لو أوصى الأعقل الناس في البلد فهو لا وجود هم تدبيرا في دينه وديناه وقال الشافعي يصرف إلى أزهدهم ولو قال لا جهل الناس قال بعض أصحابه يصرف إلى عبدة الأوثان فان قال لأجهل الناس من المسلمين قال بعض الشافعية يصرف إلى من يسب ؟ الصحابة وقال صاحب التتمة من الشافعية يصرف إلى الامامية المنتظرة للقايم وكلا القولين خطأ إما بيان خطأ الأول فلان السب لا يخرج الساب عن كونه عاقلا أقصى ما في الباب انه ارتكب ما لا يجوز وليس ذلك سببا في السلب والا لكان كل فسق كذلك وهو بط قطعا مع أن السبان بين الصحابة قد وقع فقد سب معاوية وبنوا أمية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) على المنابر ثمانين سنة وكذا سب أمير المؤمنين ( ع ) معاوية مع كمال عقله وسبقه في العلم وبلوغه أقصى الغايات فيه ثم قتل الصحابة أعظم كثيرا من سبهم وقد قتل يزيد من معاوية الحسين ( ع ) ونهب حريمه مع اظهار النبي صلى الله عليه وآله محبته له واشتهار امره وأمر أخيه وجعل الله تعالى مودتهم اجر الرسالة التي هي ( أعظم صح ) الا لطاف الربانية على العبيد فان بسببها يحصل الثواب الدايم والخلاص من العقاب السرمد مع أن يزيد لم يخرج بذلك عن حد العقلاء بل كان إماما عند بعضهم وكان عمر بن الخطاب عندهم ثاني الخلفاء صاحب الفتوح الكثيرة والسياسات العظيمة وقد سب رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي توفى فيه صلى الله عليه وآله حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله أتوني بدواة وكتف لاكتب فيه كتابا لن تضلوا بعده ابدا فقال عمر ان الرجل ليهجر حسبنا كتاب الله فاعرض النبي صلى الله عليه وآله عنه مغضبا ثم وقع التشاجر بين الصحابة فقال بعضهم القول ما قال عمر وقال آخرون القول ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وأمرهم النبي صلى الله عليه وآله بالانصراف عنه حيث اذوه بالصياح عنده فسألوا منه الكتابة ففتح عينيه صلى الله عليه وآله وقال ابعد ما سمعت وقال يوما ان رسول الله صلى الله عليه وآله شجرة نبتت في كبا اي في مزبلة وعني بذلك رذاله أهله فسمعه رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك فاشتد غيظه ثم نادى الصلاة جامعه فحضر المسلمون بأسرهم فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر ثم حمد الله وأثنى عليه وقال أيها الناس ليقم كل منكم ينتسب إلى أبيه حتى اعرف نسبه فقام إليه شخص من الجماعة وقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله انا فلان بن فلان ابن فلان فقال صدقت ثم قام اخر فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله ان فلان بن فلان فقال لست لفلان وانما أنت لفلان وان تحلك فلان بن فلان فعقد خجلا ثم لم يقم أحد فأمرهم ( ع ) بالقيام والانتساب مرة واثنتين فلم يقم أحد فقال أين الساب لأهل بيتي ليقم إلي وينتسب إلى أبيه فقام عمر وقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله أعف عنا عفا الله عنك اغفر لنا غفر الله لك أحلم عنا أحلم الله عنك كان رسول الله صلى الله عليه وآله كثير الحياء فقال إذا كان يوم القيامة سجدت سجدة لا ارفع رأس حتى لا يبقى أحد من بني عبد المطلب الا دخل الجنة وأيضا وقد سب أهل السنة والجماعة النبي صلى الله عليه وآله حيث نسبوا إليه الكفر لأنه صلى الله عليه وآله صلى يوما صلاة الصبح وقرأ فيها سورة النجم إلى أن وصل إلى قوله تعالى ومنات الثالثة الأخرى قالوا فقرأ بعد ذلك تلك الفرانيق الأولى منها الشفاعة ترتجى وهذا عين