Skip to main content

تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 467

Contributors:

P.467
للوارث مسألة لو أوصى لكل واحد من ورثته بقدر حصته من التركة لغت الوصية لأنهم مستحقون لها وان لم يوص وهو قول الشافعية ولهم وجه اخر فيما إذا لم يكن له الا وارث واحد فأوصى له بماله فالمذهب عندهم ان الوصية لا غية ويأخذ التركة بالإرث والثاني انه يأخذها بالوصية إذا لم ينقضها وتظهر الفايدة فيما إذا ظهر دين ان قلنا إنه يأخذ التركة بالإرث فله امساكها وقضاء الدين من موضع اخر وان قلنا إنه يأخذها بالوصية قضاه منها ولصاحب الدين الامتناع لو قضى من غيرها قال بعضهم معلوم انه لافرق بين ان يتحد الوارث أو يتعدد ولو أوصى لكل واحد من الورثة بعين هي قدر حصته من غير ترتيب كما لو أوصى لابنه بعبد قيمته مائتان ولبنته بأمة قيمتها مائة ولا وارث غيرهما ولامال سواهما فالأقرب انه يحتاج إلى إجازة الورثة في تخصيص كل واحد بما عينه لتفاوت الأغراض بأعيان الأموال والمنافع الحاصلة منها فكما لا يجوز ابطال حق الوارث من قدر حقه لا يجوز من عينه وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني انه لا يحتاج إلى الإجارة ويختص كل واحد بما عينه الموصي بمجرد الوصية وان لم يجز الورثة لان حق الورثة يتعلق بقيمة التركة لا بعينها لهذا فان المريض لو باع عين التركة بثمن المثل صح وان تضمن فوات عين المال وفيه قوة وتعلقت حقوقهم بالقيمة موفاة هنا ولو أوصى ان يباع عين ماله من انسان صحت الوصية لان الأغراض يتعلق بالعين كما يتعلق بالقدر فتصح الوصية بها كما تصح بالقدر وللشافعية وجه اخر انها لا تصح وبه قال أبو حنيفة لأنه لو باع ماله في مرض الموت لا يعتبر من الثلث ولو صحت الوصية لاعتبر من الثلث ولو باع المريض ماله من وارثه بثمن المثل نفذ وهو قول الشافعي لأنه لا تبرع فيه فإنه يجوز بيعه من الأجنبي بثمن المثل وقال أبو حنيفة انه وصية يتوقف على إجازة ساير الورثة مسألة لو أوصى بثلث ماله لأجنبي ووارث صحت الوصية عندنا واشتركا في الثلث وقالت الشافعية ان صححنا الوصية للوارث مع الإجازة فأجاز جميع الورثة فالثلث بينهما وان أبطلناها أوردها ساير الورثة ففي أحد الوجهين انها تبطل في حق الأجنبي أيضا اخذا من منع تفريق الصفقة لكنه ضعيف عندهم لأن العقد مع شخصين كعقدين بل للأجنبي السدس وبه قال مالك وأبو ثور وقال أبو حنيفة تمام الثلث ولو أوصى لهذا بالثلث ولهذا بالثلث فان أجاز الورثة صحت الوصية لهما وإلا بطلت الثانية على ما يأتي وقالت الشافعية ان اعتبرنا الوصية للوراث وأجاز ساير الورثة فلكل واحد منهما الثلث وان أبطلناها أو ردوا فلا شئ للوارث ثم ينظر في كيفية الرد فان ردوا وصية الوارث سلم للأجنبي تمام الثلث لأنهم خصوا الوارث بالابطال وفيه وجه بعيد لهم انه لا يسلم الا السدس وان قالوا رددنا ما زاد على الثلث من الوصيتين فللشافعية وجهان أحدهما انه ليس للأجنبي الا السدس وبه قال مالك فان الزيادة قد بطلت بالرد فكأنه أوصى بالثلث لهما لان الوارث يزاحم الأجنبي إذا جاز الورثة الوصيتين فيكون لكل منهما الثلث فإذا ابطلوا نصفهما بالرد كان البطلان راجعا إليهما ما بقي منهما بينهما كما لو تلف ذلك بغير الرد وأرجحهما عند أكثرهم ان للأجنبي تمام الثلث وبه قال أبو حنيفة لان القابل للرد في حق الأجنبي الزايد على الثلث وفي حق الوارث الجميع فكان الانصراف إلى نصيب الوراث أولي ولو صرح الورثة فقالوا أجزنا الثلث لكما ورددنا الزايد عليه من وصيتكما كان ذلك اكد في جعل السدس لكل واحد منهما لتصريحهم به وان قالوا أجزنا وصية الوارث كلها ورددنا نصف وصية الأجنبي فهو على ما قال وكذا يجوز العكس ولو أجازوا للوارث نصف وصيته وللأجنبي الجميع جاز ولو أرادوا ان ينقصوا الأجنبي عن نصف وصيته لم يملكوا ذلك عندهم سوا أجاز والوارث أوردوا عليه وان ردوا جميع وصية الوارث ونصف وصية الأجنبي فعلى أحد وجهي الشافعي لهم ذلك لان لهم ان يجيزوا الثلث لهما فيشتركان فيه ويكون لكل منهما نصفه ثم إذا رجعوا فيما للوارث لم يزد الأجنبي على ما كان له حالة الإجازة للورثة وعلى الأخر يتوفر الثلث كله للأجنبي لأنه انما ينتقص بمزاحمة الوارث وإذا زالت المزاحمة وجب توفير الثلث عليه لأنه قد أوصى له به مسألة لو أوصى لاحد ورثته بقدر نصيبه من التركة أو بما دونه صح عندنا إن كانت بقدر الثلث فما دون وان زاد احتاج في الزيادة إلى إجازة باقي الورثة وكان للموصي له مشاركة باقي الورثة في باقي التركة إما لو حصر نصيبه فيه انحصر على ما تقدم وقال الشافعية إذا أوصى ( لاحد ورثته بقدر نصيبه من التركة أو بما دونه وأجاز الباقون سلم له الموصي به والباقي مشترك بينهم قال الجويني صح ) وذلك القدر خرج عن كونه موروثا باتفاق الورثة إما الموصي له فلانه أوقعه عن جهة الوصية حيث قبلها واما غيره فلانه أجازها ولو أوصى لبعض الورثة بأكثر من نصيبه فان قصد منعه من الإرث بعده صحت الوصية إن كانت الزيادة بقدر الثلث فما دون والا بطلت الوصية في الزايد وان لم يقصد اعتبر ما أوصى به من الثلث وللشافعية وجهان أصحهما انه ان أجاز الباقون سلم له الموصي به والباقي مشترك بينهم وخرج ذلك القدر عن كونه موروثا باتفاق الورثة والثاني ان الباقي لمن لم يوصي له لاحتمال ان غرضه من الوصية تخصيصه بتلك الزيادة لا بجميع الموصى به ويتخرج على هذا الأصل ما إذ أوصى لأجنبي بنصف ماله ولا حدا بنيه الجايزين بالنصف وأجاز الوصيتين فللأجنبي النصف فاما الابن ففيما يستحقه وجهان للشافعية أحدهما النصف والثاني الربع والسدس والباقي وهو نصف السدس للذي لم يوص له لان الثلث مسلم للأجنبي لا حاجة فيه إلى إجازة الا بنتين ؟ والباقي بينهما لو ردا لكل واحد منهما الثلث فإذا أوصى لأحدهما بالنصف فقد زاد على ما يستحق سدسا فإذا قلنا الباقي بعد الوصية لهما جميعا فالسدس بينهما لكنهما إذا أجاز الزم كل واحد منهما ان يدفع نصف السدس إلى الأجنبي ليتم له النصف وح فيعود ما كان للموصى له إلى النصف ولا يبقى للاخر شئ وهذا هو الوجه الأول وان قلنا إن السدس الباقي يختص بالذي لم يوص له فيعود بإجازتهما وصية الأجنبي نصف الابن الموصى له إلى ربع وسدس وللابن الأخر نصف سدس وهذا هو الوجه الثاني ولو أجاز الابن الذي لم يوص له الوصيتين معا ولم يجز الموصى له وصية الأجنبي صحت المسألة من اثنى عشر للأجنبي الثلث أربعة بلا إجازة ويأخذ سهما اخر من نصيب الذي أجاز فيجتمع له خمسة وللابن الموصى له سبعة ستة منها بحكم الوصية وواحد لأنه لم يجز وصية الأجنبي وهذا قياس الوجه الأول وقياس الثاني ان يأخذ الابن الموصى له ستة أسهم ويبقى للابن الأخر سهم ولو لم يجز الابن الذي لم يوص له وصية الأجنبي فللموصي له خمسة ثم على قياس الأول للابن الموصى له ستة وللآخر سدس وعلى قياس الثاني للموصى له خمسة وللآخر سهمان مسألة لو أوصى لأجنبي بثلث ماله ولا حد ابنيه الجايزين بالكل وأجاز الوصيتين وقصد العول في الوصايا فللأجنبي الثلث كاملا عند الشافعية والثلثان لابن الموصى له وليس له رحمة للأجنبي في الثلث فان الوصية بالثلث للأجنبي مستغنية عن الإجازة وفيه احتمال لمتأخريهم ويحتمل عندي القسمة على العول ويقسم على أربعة ولورد الابنان فثلث الأجنبي بحاله ولا شئ للابن الموصى له بالوصية ولو أوصى لأجنبي بالثلث ولكل واحد من ابنيه بالثلث فرد ألم يؤثر ردهما في حق الأجنبي ولهم وجه اخر انه ليس له الا ثلث الثلث بالشيوع مسألة لو وقف دارا في مرض موته على بأنه الجايز صح الوقف عندنا وقال الشافعية ان أبطلنا الوصية للوراث فالوقف باطل وان اعتبرناها موقوفة على الإجازة قال بعضهم ان احتملها ثلث ماله ألم يكن للوارث ابطال الوقف في شئ منها لان تصرف المريض في ثلث ماله نافذ فإذا تمكن من قطع حق الوارث عن الثلث بالكلية فلئن يتمكن من وقفه عليه وتعليق حق الغير به كان أولي وان زادت على الثلث لم يبطل الوقف في قدر الثلث واما الزيادة فليس للمريض تفويت ملكها على الوارث وللوارث الرد والابطال
تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 467 | العلامة الحلي