Skip to main content

تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 391

Contributors:

P.391
إلى ثلاثة احتمل ان يضمن ثلاثة لا غير لان قيمة الفرد الذي أتلفه ثلاثة لا غير وان يضمن خمسة كما لو أتلف رجل أحدهما واخر الأخر فإنه يسوي بينهما ويضمن كل واحد منهما خمسة ولان قيمته منضما إلى صاحبه فخمسة وقد أذهبه بهذا الصفة فيكون ضامنا للخمسة ولا بأس بالثاني وللشافعية وجهان كهذين ولهم ثالث وهو أظهر عندهم ولا بأس به أيضا انه يضمن سبقه لأنه أتلف أحدهما وادخل النقصان على الثاني بتعديه فأشبه ما لو حل اخر الباب الباب والسرير فنقصت قيمته فإنه يضمن النقصان ولم يذهب هنا سوى الجزء الصوري فعرفنا ان الجزء الصوري مضمون والجزء الصوري في زوجي الخف وشبهه قد أتلفه المتلف بلا تلاف أحدهما فيكون ضامنا له كما يضمن الذي أتلفه منهما تذنيب لو اخذ أحدهما على صورة السرقة وقيمته مع نقصان الثاني فصاب لم يقطع اجماعا لان الزايد انما ضمنه في ذمته بتفريقه بين الخفين وما في ذمته لم يجب لأجله القطع ما لو ذبح شاة تساوي ربع دينار من الحرز ثم أخرجها وقيمتها أقل فإنه لا يقطع كذا هنا ولو غصب شيئا فشقه بنصفين وكان ثوبا ينقصه القطع رده أرش نقصه فان تلف أحدهما رد الباقي وقيمة التالف وأرش النقص وان لم ينقصه القطع رد الباقي وقيمة التالف خاصة وان كانا تامين ردهما ولا شئ عليه سوى ذلك اخر لو غصب شيئا فتفاوت قيمته بالنسبة إلى أربابه فالأقرب ضمان التفاوت أيضا بالنسبة إلى ربه ان غصبه منه وان غصبه من غيره لم يضمن الزيادة بل ما يساوي قيمته بالنسبة إلى ذلك الغير مثل لو غصب حجة انسان بدين أو ملك ولا ريب ان قيمة تلك الحجة شئ يسير بالنسبة إلى غير مالكها واما بالنسبة إلى مالكها فإنها تساوي أكثر فان غصبها وهي لصاحبها ضمن القيمة الزايدة وان غصبها وهي لغير مالكها لم يضمن الزيادة وكذا لو غصب شمشكا واسعا في الغاية لا يلبسه الا شخصا واحدا أو خاتما كذلك ويتفاوت قيمة الشمشك والخاتم بالنسبة إلى كبير الرجل وغليظ الإصبع وضدهما مسألة لو حصل فصيل رجل في بيت اخر ولم يكن اخراجه الا بنقص الباب فإن كان الحصول في البيت بتفريط من صاحب البيت بان غصبه مثلا وادخله فيه أو ادخله بشبهة انه له وظهر خلافه نقض الباب ولا غرم على صاحب الفصيل لأنه لم يوجد منه عدوان وإن كان بتفريط من صاحب الفصيل نقض الباب أيضا لاخراجه لأنه محترم وكان على صاحب الفصيل ضمان النقض لأنه المفرط المتعدي فكان عليه أرش النقض ولو طلب صاحب الفصيل ذبحه واخراجه قطعا من غير نقص أجيب إليه الا ان يفسد شئ من الأرض بالدم ويمنعه المالك منه فلا يجاب إليه وان لم يكن من أحدهما تفريط بان دخل الفصيل بنفسه مثلا من غير مشاركة المالك أو ادخله ظالم وهرب نقض الباب لاخراجه أيضا وضمن صاحب الفصيل وهو ظاهر مذهب الشافعية أيضا لأنه انما نقض لتخليص ملكه ؟ وقال بعض الشافعية لا يضمن صاحب الفصيل شيئا لأنه لا تفريط من أحد والاخراج لا بد منه لحرمة الروح وانما يتم هذا إذا كان الفرض فيما إذا خيف هلاكه أو لم يخرج وهكذا إذا باع دارا وفيها حباب لا يخرج الا بتفصيل الباب فإذا نقلها كان اصلاح ذلك عليه لأنها تخليص ملكه مسألة لو وقع دينار في محبرة الغير ولم يخرج الا بكسرها فإن كان وقوعه في المحبرة بفعل صاحب المحبرة عمدا أو سهوا وجب كسرها واخراج الدينار ولا غرم على صاحب الدينار لان التفريط من صاحب المحبرة بطرح الدينار فيها وإن كان قدر في صاحب الدينار ديناره في المحبرة كسرت أيضا وعلى صاحب الدينار الأرش الا ان يختار صاحبه تركه فيها وكذا لو وقع بغير تفريط من أحدهما فان تكسر ويضمن صاحب الدينار نقصها لان كسرها لتخليص ملكه من غير تفريط من صاحبها وانما قدمنا صاحب الدينار لان تركه بغير صاحبه فإذا غرم كسر المحبرة فلا ضرر على واحد منهما وينبغي إذا كان التفريط من صاحب الدينار أو لا تفريط منهما وضمن صاحب المحبرة بدل الدينار ان لا يكسر لزوال الضرر بذلك عن صاحب الدينار ولا يرده ذلك في الفصيل والبيت ولو كان كسرها أكثر ضررا من تبعته ؟ الواقع فيها لم يكسر وضمن المفرط منهما الدينار وترك في المحبرة ولو لم يفرط أحدهما ضمن صاحب المحبرة الدينار ولأنه قد وضع الدينار في محبرته لخلاصها من الكسر مسألة لو غصب فصيلا وادخله داره فكبر ولم يخرج من الباب أو خشبة وادخلها داره ثم بنى الباب لا يخرج منه الا بنقض ورد الفصيل والخشبة ولو كان دخول الفصيل بتفريط صاحب الفصيل نقض له الباب وغرم صاحب الفصيل الأرش للغاصب ولو لم يكن بتفريط أحد نقص وكان الضمان على الغاصب وكذا لو غصب دارا وادخلها فصيلا أو خشبة أو تعدى على انسان فادخل داره فصيلا أو فرسا كسرت الخشبة وذبح الحيوان وان زاد ضرره على نقض البناء لان سبب هذا الضرر عدوان فيجعل عليه دون غيره ولو غصب دينارا فوقع في محبرته أو اخذ دينار غيره فوقع في محبرته كسرت ورد الدينار وان وقع من غير فعله كسرت ليرد الدينار إلى حب صاحبه والضمان على غاصبه ولو غصب دينارا فوقع في محبرة اخر بفعل الغاصب أو بغير فعله كسرت لرده وعلى الغاصب ضمان المحبرة لأنه السبب في كسرها إن كان كسرها أكثر ضررا من تبقية الواقع فيها ضمنه الغاصب ولم يكسر ولو رمى انسان ديناره في محبرة غيره عدوانا وأبى صاحب المحبرة من كسرها لم يجر ؟ عليه لان صاحبه تعدى برميه فيها فلم يجبر صاحبها على اتلاف ماله لإزالة ضرر عدوانه عن نفسه وعلى الغاصب نقض المحبرة بوقوع الدينار فيها ويحتمل ان يجبر على كسرها لرد عين مال الغاصب ويضمن الغاصب قيمتها كما لو غرس في ارض غيره تملك حفر الأرض بغير اذن المالك لاخذ غرسه ويضمن ما نقصت بالحفر وعلى كلا الوجهين لو كسرها الغاصب قهرا لم يلزمه أكثر من قيمتها مسألة لو أدخلت بهيمة رأسها في قدر ولم يخرج الا بكسرها فإن كان معها صاحبها وهو مفرط بترك الحفظ فإن كان غير مأكولة اللحم لم يجز ذبحها ووجب كسر القدر وضمن صاحبها أرش نقصان القدر أو من كانت يده عليها وإن كانت مأكولة اللحم فهل تذبح أو يكسر القدر الأقرب ذبحها لأنه ينتفع بلحمها فيقل الضرر على صاحبها والنقص إن كان فمن صاحبها وقع حيث وقع التفريط منه وللشافعية وجهان هذا أحدهما والثاني لا تذبح لان للحيوان حرمة في نفسه وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله عن ذبح الحيوان لغير مالكه ولا يجوز اتلافه لذلك وان لم يكن معها أحد ولم يقع من صاحبها تفريط فان فرط صاحب القدر مثل ان يكون قد وضع القدر في موضع لا حق له فيه كسرت القدر ولا غرم له وان لم يكن منه تفريط بل كانت القدر في دكانه أو ملكه كسرت القدر ووجب ضمانها على صاحب البهيمة لان ذلك فعل لتخليص ملكه وكذا لو فرطا معا كسرت القدر وضمن صاحب الدابة مسألة إذا ابتلعت الدابة شيئا وكان مقتضي الشرع تضمين صاحبها ما ابتلعته فإن كان مما يفسد بالابتلاع ضمنه وإن كان مما لا يفسد كاللألئ وان لم تكن مأكولة لم تذبح وغرم قيمته ما ابتلعته للحيلولة وإن كانت مأكولة فكذلك لأنه مفرط إذا التقدير لزوم الضمان وللشافعية قولان كما في القدر ولو باع بهيمة بثمن معين فابتلعته فإن لم يكن الثمن مقوما بطل البيع وهذه بهيمة للبايع ابتلعت مالا للمشتري الا ان يقتضي الحال وجوب المال على صاحب البهيمة فيستقر العقد ويكون ما جرى قبضا للثمن بناء على أن اتلاف المشتري فقبض منه وإن كان الثمن مقبوضا لم ينفسخ العقد وهذه بهيمة للمشتري ابتلعت مالا للبايع مسألة إذا غصب جوهرة فابتلعتها دابة فإن لم تكن مأكولة اللحم لم يجز شق بطنها لان قتلها لا يجوز ويجب ضمان ذلك على من كانت يده تحت ان فرط ويغرم الغاصب قيمة الجوهرة وقال بعض الجمهور إن كانت قيمة الحيوان أقل من قيمته الجوهرة ذبح الحيوان وردت إلى مالكها وضمان الحيوان على الغاصب الا ان يكون الحيوان آدميا ففي ذبح