Skip to main content

تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 235

Contributors:

P.235
المتاع وبيعه بعد سنة فيمنع ذلك مقتضاه ونحن نمنع فساد العقد فان المتنازع نعم انه لا يلزم وقوع العقد مطلقا ولا ينافي قطعه بالشرط كسائر الشروط في العقود والمقيس عليه ممنوع على ما يأتي وانما يقتضي القراض ورأس المال لو لم يمنعه المالك وبالشرط قد منعه واضرار العامل ينتفي بدفع اجرته إليه ومراعاة مصلحة العامل كمراعاة مصلحة المالك فقد يكون المالك محتاجا إلى رأس ماله مسألة لو قال قارضتك سنة على اني لا أملك منعك فيها فسد القراض لان القراض من العقود الجايزة لكل من المتعاقدين فسخه فلا يجوز ان يشترط فيه لزومه كالشركة والوكالة لأنه شرط ما ينافي مقتضى العقد وكذا لو قال قارضتك سنة على أن لا أملك الفسخ قبل انقضائها وبه قال الشافعي أيضا ولو قال قارضتك سنة فإذا انقضت السنة فلا تشتر بعدها وبع صح القراض وبه قال الشافعي أيضا وكذا لو قال قارضتك سنة على أن لا تشترى بعد السنة ولك البيع لان لصاحب المال ان يرجع عن القراض اي وقت شاء ويتمكن من منع العامل من الشراء مهما شاء فإذا شرط منعه من الشراء كان قد شرط ما يقتضيه الاطلاق فلا يمنع ذلك صحة العقد ولو قال قارضتك سنة فإذا مضت فلا تبع بعدها فالأقرب الصحة وقال الشافعي انه يبطل وصار كما لو شرط منعه من التصرف مطلقا بعد السنة لأنه يخل بمقصود العقد ويخالف مقتضاه إما انه يخل بالمقصود فلانه قد لا يجد راغبا في المدة فلا تحصل التجارة والربح واما مخالفة مقتضاه فلانه قد يكون عنده عروض عند انقضاء السنة وقضية عقد القراض ان ينض العامل ما في يده في آخر الامر ليتميز رأس المال عن الربح وقد بينا ان للعامل مع فسخ العقد الأجرة وهو يدفع المحاذير ولو قال قارضتك سنة وأطلق فقد بينا الجواز عندنا وعدم اللزوم وللشافعية مع فسخ العقد عندنا وجهان أصحهما عندهم المنع لان قضية انتفاء القراض امتناع التصرف بالكلية ولان ما يجوز فيه الاطلاق من العقود فيه التأقيت كالبيع والنكاح والثاني يجوز ويحمل على المنع من الشراء دون البيع استدامة للعقد على أن لهم وجها ضعيفا فيما إذا قارضه سنة وشرط ان لا يشتري بعدها قاضيا بالبطلان لان ما وضعه على الاطلاق من العقود لا يجوز فيه التأقيت لكن المعتمد عندهم الجواز تذنيب لو قال قارضتك الان ولكن لا تتصرف حتى يجئ رأس الشهر جاز عملا بمقتضى الشرط وهو أحد وجهي الشافعية كما جاز في الوكالة والثاني وهو الأصح عندهم المنع كما لو قال بعتك بشرط ان لا تملك الا بعد شهر والفرق ظاهر البحث الخامس في الربح وشروطه أربعة الأول اختصاصه بالمتعاقدين فلو شرط بعض الربح لغيرهما لم يصح سواء كان قريبا أو بعيدا كما لو قال علي ان يكون لك ثلث الربح ولي الثلث ولزوجتي أو لابني أو لأجنبي الثلث الآخر ويبطل القراض لأنه ليس بعامل ولا مالك للمال إما لو شرط عمل الثالث فإنه يصح ويكون في الحقيقة هنا عاملان لا واحد ولو كان المشروط له عبد المالك أو عبد العامل فقد بينا انه يجوز لأنه يكون ما شرطه للعبد للمالك فقد ضم المالك أو العامل إلى حصته حصة أخرى ولو قال نصف الربح ونصفه لي ومن نصيبي نصفه لزوجته صح القراض وكان ما عينه للزوجة وعدا منه لها ان شاء أعطاها وان شاء منعها ولو قال للعامل لك الثلثان على أن تعطي امرأتك نصفه أو ابنك لم يلزم الشرط فان أوجبه فالأقوى البطلان وقال بعض الشافعية ان أوجب ذلك عليه فسد القراض والا لم يفسد الشرط الثاني ان يكون الربح مشتركا بينهما فلو شرط ان يكون جميع الربح للمالك بان قال قارضتك على أن يكون جميع الربح لي فسد القراض وبه قال الشافعي لمنافاة الشرط مقتضاه فان مقتضاه الاشتراك في الربح لان إسحاق بن عمار سأل الكاظم ( ع ) عن مال المضاربة قال الربح بينهما والوضيعة على المالك وقال أبو حنيفة انه يبطل القراض ويكون بضاعة وقال مالك يصح القراض ويكون الربح للمالك عملا بشرطه لأنهما دخلا في القراض فإذا شرط الربح لأحدهما جعل كأنه وهب له الآخر نصيبه فلا يمنع ذلك صحة العقد وهو غلط لان الهبة لا تصح قبل حصول الموهوب ولو قال قارضتك على أن يكون جميع الربح لك فسد القراض أيضا عندنا وبه قال الشافعي وأبو حنيفة لما تقدم وقال مالك يصح ويكون الربح باسره للعامل لأنهما دخلا في القراض وإذ شرط الربح للعامل أو المالك كان لمن جعل له كان المالك قد وهبه نصيبه من الربح فلا يمنع ذلك صحة العقد وقد تقدم بطلانه وان هذا الشرط مناف للقراض لاقتضاء القراض كون الربح بينهما لأنه عبارة عن أن يكون من أحدهما المال ومن الآخر العمل وذلك يقتضي الاشتراك فإذا شرطا ما يخالف ذلك فسد كشركة العنان إذا شرطا ان يكون الربح لأحدهما إذا عرفت هذا فإذا قال قارضتك على أن يكون الربح كله لك فالقراض فاسد وما حكمه للشافعية وجهان أحدهما انه قراض فاسد رعاية للفظ والثاني انه قرض صحيح رعاية للمعنى ولو قال قارضتك على أن الربح كله لي فهو قراض فاسد أو ابضاع فيه الوجهان للشافعية إما لو قال خذ هذه الدراهم وتصرف فيها والربح كله لك فهو قرض صحيح وبه قال ابن شريح بخلاف ما لو قال قارضتك على أن الربح كله لك لتصريح اللفظ بعقد اخر وقال بعض الشافعية لا فرق بين الصورتين وليس جيدا وعن بعضهم ان الربح والخسران للمالك وللعامل أجرة المثل ولا يكون قرضا لأنه لم يملكه ولو قال تصرف في هذه الدراهم والربح كله لي فهو ابضاع مسألة لو ضمن المالك العامل انقلب القراض قرضا وكان الربح باسره للعامل لان عقد القراض ينافي الضمان ولم رواه محمد بن قيس عن الباقر ( ع ) قال من يضمن مضاربة فليس له الا رأس المال وليس له من الربح شئ وعن محمد بن قيس عن الباقر ( ع ) قال من يضمن تاجرا فليس له الا رأس ماله وليس له من الربح شئ إذا عرفت هذا فان أراد المالك الاستيثاق اقرضه بعض المال وضاربه على الباقي ويكون ذلك قرضا صحيحا وقراضا جازا لان كل واحد منهما سايغ ولم يحدث عند الاجتماع شئ زايد ولم رواه عبد الملك بن عتبة قال سألت بعض هؤلاء يعني أبا يوسف وأبا حنيفة فقلت اني لا أزال ادفع المال مضاربة إلى الرجل فيقول قد ضاع أو قد ذهب قال فادفع إليه أكثره قرضا والباقي مضاربة فسألت أبا عبد الله الصادق ( ع ) عن ذلك فقال يجوز وسأل عبد الملك بن عتبة الكاظم ( ع ) هل يستقيم لصاحب المال إذا أراد الاستيثاق لنفسه ان يجعل له في بعضه شركة ليكون أوثق له في مال قال لا بأس به الشرط الثالث ان يكون الحصة لكل منهما معلومة فلو قارضه على أن يكون له في الربح شركة أو نصيب أو حصة أو شئ أو نصيب أو سهم أو حظ أو جزء ولم يبين بطل القراض ولم يحمل الشئ ولا السهم ولا الجزء على الوصية اقتصارا بالنقل على مورده ولا خلاف في بطلان القراض مع تجهيل الربح ولو قال خذه مضاربة ولك من الربح مثل ما شرطه فلان لعامله فان علما معا ما شرطه فلان صح لأنهما أشارا إلى معلوم عندهما ولو جهلاه معا أو أحدهما بطل القراض لأنه مجهول ولو قال والربح بيننا ولم يقل نصفين صح وحكم بالنصف للعامل والنصف للمالك كما لو أقر بالمال ولو قال إنه بيني وبين فلان فإنه يكون اقرارا بالنصف فكذا هنا والأصل في ذلك أصالة عدم التفاوت وقد أضاف الربح إليهما إضافة واحدة لم يرجح فيها أحدهما على الآخر فاقتضى التسوية وهو أظهر وجهي الشافعية والثاني الفساد لأنه لم يبين ما لكل واحد منهما فأشبه ما إذا شرط ان يكون الربح بينهما أثلاثا ولم يبين صاحب الثلثين من هو ولا صاحب الثلث من هو ولان التثنية تصدق مع التفاوت كصدقها مع التساوي والعام لا دلالة له على الخاص ونحن نمنع صدقها بالتواطي بل دلالتها على التنصيف أقوى وعليه يحمل اطلاقها ويفتقر التفاوت إلى قرينة مسألة