Skip to main content

تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 135

Contributors:

P.135
أعبد ووصفهم له فله الجمع والتفريق لعدم التضرر ولو قال اشترهم صفقة واحدة لم يفرق فان فرق لم يصح للموكل عند الشافعية وعندنا يكون فضوليا ولو اشترى خمسة من مالكين أحدهما ثلاثة والاخر اثنان دفعة واحدة وصححنا مثل هذا العقد ففي وقوع شرائهم عن الموكل للشافعية وجهان أحدهما وبه قال بن شريح انه يقع حملا لكلامه على الامر بتمليكهم دفعة واحدة وأظهرهما المنع لأنه إذا تعدد البايع لم تكن الصفقة واحدة والمعتمد عندنا الأول لصدق الوحدة باعتبار ولو قال بع هؤلاء الاعبد الثلاثة بألف لم يبع واحدا منهم بدون الألف لجواز ان لا يشتري الباقيان بالباقي من الألف ولو باعه بألف صح وهل له بيع الآخرين للشافعية وجهان أصحهما نعم وبه يقول عملا بالاذن السابق ولو قال بع من عبيدي من شئت بقي بعضهم ولو واحدا وكذا لو قال ما شئت فكذلك مسألة إذا وكله في البيع نسية فباع كذلك لم يملك التقاضي ولم يلزمه أيضا لو طلبه المالك منه بعد حلول الأجل ولكن عليه بيان المعامل حتى لا يكون مضيقا لحقه وكذا لو قال ادفع هذا الثوب إلى صانع فقال دفعته طالبه المالك ببيانه وكان عليه البيان فان امتنع كان متعديا فلو تلف في يد الصانع ثم بينه كان عليه الضمان عند بعض الشافعية وعندي فيه نظر وقال أكثر الشافعية لا يلزمه البيان وليس بشئ ولو قال لغيره بع عبدك من فلان بألف ادفعه إليك فباعه منه فالأقوى ان البايع يستحق الألف على الامر دون المشتري فإذا غرم الآمر رجع على المشتري مع الاذن ومطلقا على اشكال ولو قال اشتر عبد فلان لي بثوبك هذا أو بدراهمك ففعل فالأقرب البطلان إذ لا يملك الانسان شيئا والثمن على غيره وقالت الشافعية يحصل الملك للامر ويرجع المأمور عليه بالقيمة أو المثل وفيه لهم وجه آخر انه إذا لم يجر شرط الرجوع لا يرجع فإذا قبض وكيل المشتري المبيع وغرم الثمن من ماله لم يكن له حبس المبيع ليغرم الموكل له وفيه وجه للشافعية ان له الحبس وبه قال أبو حنيفة بناء على أن الملك يحصل للوكيل ثم ينتقل إلى الموكل مسألة لو وكله في استيفاء دينه من زيد فجاء إلى زيد للمطالبة فقال زيد للوكيل خذ هذه الدراهم واقض بها دين فلان يعني موكله فأخذها صار وكيل زيد في قضاء دينه حتى يجوز لزيد استردادها ما دامت في يده ولو تلفت عنده بقي الدين بحاله ولو قال خذها عن الدين الذي تطالبني به لفلان فأخذ كان قابضا للموكل وبريت ذمة زيد وليس له الاسترداد ولو قال خذها قضاء عن دين فلان احتمل الوجهان معا فلو تنازع الموكل وزيد فالقول قول زيد مع يمينه مسألة لو دفع إليه شيئا وقال تصدق به على الفقراء فتصدق ونوى نفسه لغت نيته وكانت الصدقة للامر وعندي فيه نظر ولو وكل عبدا ليشتري له نفسه أو مالا اخر من سيده جاز عندنا وهو أظهر وجهي الشافعية كما يجوز توكيله في الشراء من غير سيده والثاني لا يجوز لان يده يد السيد فأشبه ما لو وكل انسانا ليشتري له من نفسه وهو ممنوع فعلى ما اخترناه يجب ان يصرح بذكر الموكل فيقول اشتريت نفسي منك لموكلي فلان ولو لم يضف بل قال اشتريت نفسي منك ونوى الإضافة إلى الموكل صح ووقع للموكل وقال بعض الشافعية إذا لم يضف لم يقع له لان قوله اشتريت نفسي صريح في اقتضاء العتق فلا يندفع بمجرد النية وهو ممنوع ولو قال العبد لرجل اشتر لي نفسي من سيدي ففعل جاز وبه قال بعض الشافعية والأقرب العدم بل تكفي النية وقال بعض الشافعية يشترط التصريح بالإضافة إلى العبد فلو اطلق وقع الشراء للوكيل إذا البايع قد لا يرضى بعقد يتضمن الاعتاق قبل توفية الثمن والرضي بالمشتري غير شرط في البيع مسألة لو قال لغيره أسلم لي في كذا وأد رأس المال من مالك ثم ارجع علي جاز كما إذا قال اشتر هذه السلعة بيني وبينك واد الثمن عني وبه قال ابن شريح من الشافعية ويكون رأس المال قرضا على الامر وقال بعض الشافعية لا يصح لان الاقراض لا يتم الا بالاقباض ولم يوجد من المستقرض قبض فإذا ابراء وكيل المسلم المسلم إليه لم يلزم ابراؤه الموكل لكن المسلم إليه لو قال لا أعرفك وكيلا وانما التزمت لك شيئا فأبرأتني عنه نفذ في الظاهر ويعطل بفعله حق المسلم وفي وجوب الضمان عليه قولان الغرم بالحيلولة للشافعية والأظهر عندهم وجوبه لكن لا يغرم مثل المسلم فيه ولا قيمته لئلا يكون اعتياضا عن المسلم وانما يغرم له رأس المال قال الجويني وهو حسن وقال بعضهم انه يغرم للموكل مثل المسلم ولو قال اشتر لي طعاما بكذا قال الشافعي يحمل على الحنطة اعتبارا بعرفهم والوجه عندي اعتبار العرف عند كل قوم وعلى قول الشافعي لو كان بطبرستان لم يجر التوكيل لأنه لا عرف فيه لهذا اللفظ عندهم فيكون في مجهول ولو وكله في شراء ما ينطلق عليه الاسم بالاشتراك وجب التعيين في الوكالة والا بطلت ويجئ على قول من يحمل المشترك على كلا المعنيين الجواز وحمله على المعنيين معا ولو قال له وكلتك في ابراء غرماي لم يملك ابراء نفسه فإن كان قد قال فان شئت تبرئ نفسك فافعل جاز وللشافعي خلاف تقدم في أنه هل يجوز توكيل المديون بابراء نفسه ولو قال فرق ثلثي على الفقراء وان شئت ان تضعه في نفسك فافعل جاز عند الشافعي يبنى على الخلاف فيما إذا اذن للوكيل في البيع من نفسه ولو قال له اشتر لي بديني عليك طعاما صح خلافا لبعض العامة ولو قال استسلف لي ألفا من مالك في كر طعام لم يصح لأنه لا يجوز ان يشتري الانسان بماله ما يملكه غيره وان قال اشتر لي في ذمتك أو قال أسلف ألفا في كر طعام واقبض الثمن عني من مالك ومن الدين الذي عليك صح لأنه إذا اشترى في الذمة حصل الشراء للموكل والثمن عليه فإذا قضاه من الدين الذي عليه فقد دفع الدين من ماله بأمر صاحب الدين بدفعه إليه وان قضاه من ماله غير الدين الذي عليه صار قرضا عليه الفصل الرابع في التنازع وفيه مباحث الأول في النزاع في أصل الوكالة وصفتها مسألة إذا اختلفا في أصل الوكالة فادعى الوكيل ان وكله في كذا وأنكر الموكل فإن كان هناك بينة حكم بها والا فالقول قول الموكل لأنه المنكر مع يمينه لأصالة عدم التوكيل ولم يثبت انه أمينه ليقبل قوله عليه ولو اتفقا على أصل العقد واختلفا في بعض الكيفيات أو المقادير كما إذا قال وكلتني ببيع كله أو ببيعه نسية أو بشرائه بعشرين وقال الموكل بل ببيع بعضه أو ببيعه نقدا أو بشرائه بعشرة فالقول قول الموكل لان الأصل عدم الإذن فيما يدعيه الوكيل ولان الاذن صادر عن الموكل وهو اعرف بحال الاذن ومقاصده الصادرة عنه ولأنه لما كان القول قوله في أصل العقد وجب ان يكون في الصفة كذلك كما لو اختلف الزوجان في عدد الطلاق كان القول قول الزوج فيه لأنهما لو اختلفا في أصله كان القول قوله والأصل في ذلك كله ان الوكيل يدعي خلاف الأصل فيكون القول قول الموكل مع اليمين وعلى من يدعي خلاف البينة وفرق بين هذا وبين ما إذا اختلف الخياط ومالك الثوب فقال الخياط أمرتني بقطع الثوب قباء فقطعته كذلك كما أمرتني وقال المالك بل أمرتك ان تقطعه قميصا كان القول قول الخياط مع أنهما لو اختلفا في أصل الاذن كان القول قول المالك بان المالك هناك يريد الزام الخياط الأرش والأصل عدمه وههنا الموكل لا يلزم الوكيل غرامة وان لزمه الثمن فإنما لزمه بحكم اطلاق البيع مسألة لو وكله في شراء جارية فاشتراها الوكيل بعشرين وزعم الوكيل ان الموكل اذن له فيه وقال الموكل ما أذنت الا في الشراء بعشرة فالقول قول الموكل لما تقدم فإذا حلف فإن كان الشراء بعين مال الموكل فان ذكر في العقد ان المال لفلان أو ان الشراء له كان باطلا لان المال في يده لم يتعلق به حق الغير قبل الشراء فيقبل اقراره فيه وحينئذ يكون العقد واقعا بمال الغير وقد ثبت بيمين صاحب المال انه لم يأذن في الشراء الذي باشره الوكيل فيلغو العقد وان لم يذكره في العقد وقال بعد الشراء انني أشريت له فان صدقه البايع فالعقد باطل أيضا وإذا بطل