Skip to main content

تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 147

Contributors:

P.147
تنعقد باثني عشر رجلا لان النبي صلى الله عليه وآله كتب إلى مصعب بن عمير قبل الهجرة وكان مصعب بالمدينة فأمره ان يصلى الجمعة بعد الزوال ركعتين وان يخطب قبلها فجمع مصعب في بيت سعد بن خثيمة باثني عشر رجلا وهو حجة على الشافعي لا علينا وقال الحسن بن صالح بن حي تنعقد بإثنين لان كل عدد انعقدت به الجماعة انعقدت به الجمعة كالأربعين وهو غلط لان الامر بصيغة الجمع فلا يتناول الاثنان مسألة يشترط في العدد أمور الأول ان يكونوا ذكورا اجماعا فلا تنعقد بالنساء ولا بالرجل إذا تكمل العدد بامرأة ولا خنثى مشكل وتنعقد بالخنثى الملحق بالرجال الثاني يشترط ان يكونوا مكلفين فلا تنعقد بالصبي وإن كان مميزا ولا بالمجنون وإن كان يعتوره إلا أن يكون حال الإقامة مضيقا الثالث هل يشترط الحرية للشيخ قولان الاشتراط فلا تنعقد بالعبد قنا أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد وهو قول الشافعي واحمد لان الجمعة انما تصح منه تبعا لغيره فلو انعقدت به صار التبع متبوعا ولأنه لو انعقدت به لانعقدت بجماعتهم منفردين كالأحرار والثاني عدمه وبه قال أبو حنيفة لأنه رجل تصح منه الجمعة فانعقدت به كالحر الرابع وهل يشترط الحضر قولان للشيخ الاشتراط وبه قال الشافعي فلا تنعقد بالمسافر لما تقدم في العبد وعدمه وبه قال أبو حنيفة لما تقدم الخامس لا يشترط الصحة ولا زوال الموانع من المطر والخوف فلو حضر المريض أو المحبوس بعذر المطر أو الخوف وجبت عليهم وانعقدت به اجماعا إلا في قول بعيد للشافعي انها لا تنعقد بالمريض كالمسافر لان سقوطها عنهم لمشقة السعي فإذا تكلفوه زالت المشقة فزال مانع الوجوب والانعقاد به فيثبتان السادس لا يشترط مغايرة الامام للعدد وقد تقدم وللشافعي قولان السابع يشترط الاسلام لعدم انعقادها بالكافر اجماعا ولا يشترط العدالة فتنعقد بالفاسق إجماعا الثامن يشترط عدم العلم بحدث أحدهم ولو أحدث أحدهم مع العلم به والعدد يتم به لم تنعقد به ما لم يتطهر ولو لم يعلم صحت الجمعة للمتطهرين وكذا لو ظهر حدث أحدهم وكان جاهلا به كما لو وجد به بعد الجمعة جنابة على ثوبه المختص به فان الجمعة قد صحت بغيره ويقضى هو الظهر مسألة قال الشيخ أقسام الناس في الجمعة خمسة من تجب عليه وتنعقد به وهو الذكر الحر البالغ العاقل الصحيح السليم من العمى والعرج والشيخوخة التي لا حراك معها الحاضر أو من هو بحكمه ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به وهو الصبى والمجنون والعبد والمسافر والمرأة لكن يجوز لهم فعلها إلا المجنون ومن تنعقد به ولا تجب عليه وهو المريض والأعمى والأعرج ومن كان على رأس أكثر من فرسخين ومن تجب عليه ولا تنعقد به وهو الكافر لأنه مخاطب بالفروع عندنا مسألة لا يشترط بقاء العدد مدة الصلاة فلو انعقدت بهم ثم انفضوا أو ماتوا الا الامام بعد الاحرام لم تبطل الجمعة بل يتمها جمعة ركعتين وحكى المزني عن الشافعي خمسة أقوال أحدها هذا وبه قال أبو يوسف ومحمد لأنها انعقدت فوجب الاتمام لتحقق شرط الوجوب واشتراط الاستدامة ينتفى بالأصل ولا يلزم من اشتراط الابتداء بشئ اشتراط استدامته به كعدم الماء في حق المتيمم ثانيها وهو الأصح عندهم ان العدد شرط في الاستدامة كما في الابتداء فلو نقص واحد قبل التسليم بطلت جمعة ويتمها ظهرا وبه قال احمد لأنه شرط في الجمعة يختص بها يعتبر في ابتدائها فيعتبر استدامتها كالوقت والأصل ممنوع على ما تقدم ثالثها ان بقي معه اثنان أتمها جمعة لأنه بقي عدد تنعقد به الجماعة واختلف في انعقاد الجمعة به فلم يبطلها بعد انعقادها رابعها إن بقي معه واحد أتمها جمعة لذلك أيضا خامسها إن انفضوا بعد ما صلوا ركعة بسجدتيها أتمها جمعة واختاره المزني وهو قول مالك لقوله ( ع ) من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى ولا بأس بهذا القول عندي وقال أبو حنيفة ان انفضوا بعد ما اصلى ركعة بسجدة واحدة أتمها جمعة والا فلا لأنه أدرك معظم الركعة من الجمعة فاحتسبت له الجمعة كالمسبوق يدرك الركوع وينتقض بمن أدرك القيام والقراءة والركوع فإنه يدرك معظمها ولا يتمها جمعة فروع - آ - لا اعتبار بانفضاض الزايد على العدد مع بقاء العدد إجماعا - ب - لو انعقدت بالعدد فحضر مساو به وادركوا ركوع الثانية ثم انفض الأولون صحت الجمعة وان فاتهم أول الصلاة لأن العقد والعدد موجود فكان له الاتمام - ج - الأقرب ان الامام كغيره - د - لو انفضوا قبل الاتيان بأركان الخطبة وسكت ثم عادوا أتم الخبطة سواء طال الفصل أو لا لحصول مسمى الخطبة وليس لها حرمة الصلاة ولأنه لا يؤمن الانفضاض بعد اعادتها وهو قول ابن أبي إسحاق ونمنع اشتراط الموالاة وقال الشافعي إن طال استأنف الخطبة والا فلا وعنه انه مع طول الفصل يصلى أربعا إن لم يعد الخطبة لبطلانها ولا يأمن الانفضاض في الإعادة والصلاة فيصلى ظهرا - ه‍ - لو انفضوا بعد الخطبة وهناك غيرهم فالوجه إعادة الخطبة ويصلى جمعة وهو أحد قولي الشافعي لأنه يتمكن من الجمعة بشرايطها وله قوله إنه يصلى ظهرا - و - لو اشترطنا الركعة فانفضوا قبل إكمالها احتمل العدول إلى الظهر لأنها صلاة انعقدت صحيحة فيجوز العدول كذاكر الفايتة والذي قد زوحم والاستيناف لبطلان ما عقدها له - ز - لو انفض العدد قبل التلبس ولو بعد الخطبتين سقطت إن لم يعودوا في الوقت ولو انفضوا في أثناء الخطبة أعادها بعد عودتهم ان لم يستمعوا الواجب منها أولا وان سمعوا الواجب أجزأ البحث الرابع الجماعة مسألة الجماعة شرط في الجمعة فلا تصح فرادى وعليه إجماع العلماء كافة لان النبي صلى الله عليه وآله صلاها كذلك وقال صلوا كما رأيتموني اصلى ولان تسميتها جمعة من الاجتماع فلا تتحقق من دونه ولما رواه زرارة قال فرض الله من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة واحدة فرضها الله في جماعة وهي الجمعة وهي شرط في الابتداء لا في الاستدامة فلو ابتداء منفردة ثم أيتم به في الأثناء لم تنعقد ولو ابتدأ إماما ثم انفض العدد بعد التحريم لم تبطل على ما تقدم مسألة إذا انعقدت الجمعة ودخل المسبوق لحق الركعة إن كان الامام راكعا ويدرك الجمعة لو أدركه راكعا في الثانية ثم يتم بعد فراغ الامام وبه قال الشافعي والثوري واحمد وإسحاق وأبو ثور وزفر ومحمد وهو مروى عن ابن مسعود وابن عمر وأنس ومن التابعين سعيد بن المسيب والحسن والشعبي والنخعي والزهري لقوله ( ع ) من أدرك من الجمعة ركعة فليقف إليها أخرى ومن أدرك دونها صلاها أربعا ومن طريق الخاصة رواية الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة وان فاتته فليصل أربعا وقال أبو حنيفة وأبو يوسف والحكم وحماد أي قد أدرك من صلاة الامام أدرك به الجمعة ولو سجد السهو بعد التسليم لان سجود السهو يعيده إلى حكم الصلاة لقوله ( ع ) ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ولان من لزمه ان يبنى على صلاة الامام إذا أدرك منها ركعة لزمه وإن أدرك دون ذلك كالمسافر إذا أدرك المقيم وللرواية نقول بموجبها ونمنع الادراك بعد فوات الركوع والفرق مع المسافر ظاهر فإن ادراكه ادراك ايجاب والتزام لتمام العدد وهنا ادراكه يسقط به فرض العدد فاختلفا فروع - آ - لا يشترط ادراك الخطبة لان ادراك الأولى ليس بشرط فالخطبة أولي ولقول الصادق ( ع ) فيمن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة فقال يصلى ركعتين فان فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا وهو قول جمهور العلماء وقال عطاء وطاوس ومجاهد ومكحول يدرك الجمعة بادراك الخطبتين فمن فاتته الخطبتان فاتته الجمعة وان أدرك الصلاة - ب - المشهور انه يدرك الركعة بادراك الامام راكعا وان لم يدرك تكبيرة مع الامام في جزء منه وبه قال الشافعي لقول الصادق ( ع ) إذا أدركت الامام وقد ركع فكبرت وركعت قبل ان يرفع رأسه فقد أدركت الركعة وإن رفع الامام رأسه قبل ان تركع فقد فاتتك وقال الشيخ ان أدرك تكبيرة الركوع أدرك الركعة وإلا فلا لقول الباقر ( ع ) لمحمد بن مسلم ان لم تدرك القوم