عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام وقد تلا هذه الآية :
يا أبان هل ترى الله سبحانه طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يعبدون
معه إلها غيره ؟ .
قال : قلت : فمن هم ؟ قال " وويل للمشركين " الذين أشركوا بالامام الأول
ولم يردوا إلى الآخر ما قال فيه الأول وهم به كافرون ( 1 ) .
3 - وروى أحمد بن محمد بن سيار ( 2 ) بإسناده إلى أبان بن تغلب قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : وويل للمشركين الذين أشركوا مع الامام الأول غيره ولم يردوا إلى
الآخر ما قال فيه الأول ، وهم به كافرون ( 3 ) .
فمعنى الزكاة ههنا : زكاة الأنفس وهي طهارتها من الشرك المشار إليه ،
وقد وصف الله سبحانه المشركين بالنجاسة يقول ( إنما المشركون نجس ) ( 4 )
ومن ( أشرك بالامام فقد أشرك بالنبي ) ( 5 ) صلى الله عليه وآله ومن أشرك بالنبي فقد أشرك بالله .
وقوله تعالى ( لا يؤتون الزكاة ) أي أعمال الزكاة وهي ولاية أهل البيت عليهم السلام
لان بها تزكى الأعمال ( 6 ) يوم القيامة .
وقوله تعالى : فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون ( 27 ) ذلك جزاء
أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون ( 28 )
4 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا علي بن أسباط ، عن
علي بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
هامش
( 1 ) عنه البحار : 24 / 304 ح 17 والبرهان : 4 / 106 ح 3 .
( 2 ) في نسخ " ب ، ج ، م " بشار ، وفي نسخة " أ " يسار ، وانما أثبتنا " سيار " لوجود الرواية
في قراءاته فقد روى عن البرقي ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبان بن تغلب مثله .
( 3 ) عنه البحار : 24 / 304 ملحق ح 17 والبرهان : 4 / 106 ح 3 .
( 4 ) سورة التوبة : 28 . ( 5 ) في نسخة " ب " الاشراك الاشراك بالنبي صلى الله عليه وآله .
( 6 ) في نسخة " م " زكاة الأعمال .