وقال ( سلام على آل ياسين ) يعني آل محمد صلى الله عليه وآله .
فقال المأمون : قد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه ( 1 )
والصلاة على - من أعلى الله مكانه ورفع قدره وشأنه - محمد وآله المؤمنين ( 2 )
التابعين ، أنصاره وأعوانه المظهرين دليل الحق وبرهانه .
وقوله تعالى : وإنا لنحن الصافون ( 165 ) وإنا لنحن المسبحون ( 366 )
19 - تأويله : قال محمد بن العباس رحمه الله : حدثنا عبد العزيز بن يحيى ، عن
أحمد بن محمد ، عن ( 3 ) عمر بن يونس الحنفي اليمامي ( 4 ) ، عن داود بن سليمان المروزي ،
عن الربيع بن عبد الله الهاشمي ، عن أشياخ من آل علي بن أبي طالب عليه السلام قالوا : قال
علي عليه السلام في بعض خطبه ( 5 ) : إنا آل محمد كنا أنوار حول العرش ، فأمرنا الله
بالتسبيح فسبحنا فسبحت الملائكة ( 6 ) بتسبيحنا ، ثم أهبطنا إلى الأرض فأمرنا الله
بالتسبيح فسبحنا فسبحت أهل الأرض بتسبيحنا " وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن
المسبحون " ( 7 ) .
20 - ومن ذلك ما روى مرفوعا إلى محمد بن زياد قال : سال ابن مهران عبد الله بن
العباس رضي الله عنه عن تفسير قوله تعالى ( وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون )
فقال ابن عباس : إنا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فأقبل علي بن أبي طالب عليه السلام . فلما
رآه النبي صلى الله عليه وآله تبسم في وجهه وقال : مرحبا بمن خلقه الله قبل آدم بأربعين ألف
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 1 / 185 وعنه الوسائل : 18 / 139 ح 34 والبحار : 16 / 87 ح 9 وج 25 /
229 وج 23 / 167 ح 1 وج 94 / 51 ح 16 ونور الثقلين : 4 / 300 ح 213 والبرهان :
4 / 34 ح 6 ورواه الصدوق في الأمالي : 426 ح 1 والطبري في بشارة المصطفى : 287 .
( 2 ) في نسختي " ب ، ج " والمؤمنين .
( 3 ) في نسخة " م " بن .
( 4 ) في نسخة " ج " اليماني وهو غمر بن يونس بن القاسم اليمامي راجع تقريب التهذيب : 2 / 64 .
( 5 ) في نسختي " ج ، م " خطبته . ( 6 ) في نسخة " ج " أهل السماء .
( 7 ) عنه البحار : 24 / 88 ح 3 والبرهان : 4 / 39 ح 3 .