17 - وقال أيضا : حدثنا علي بن عبد الله بن أسد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ،
عن زريق بن مرزوق البجلي ، عن داود بن علية ( 1 ) ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن
ابن عباس في قوله عز وجل ( سلام على آل ياسين ) قال : أي على آل محمد ( 2 ) .
وإنما ذكر الله عز وجل أهل الخير وأبناء الأنبياء وذراريهم وإخوانهم .
18 - وجاء في عيون الأخبار : في مسائل سأل عنها المأمون الرضا عليه السلام بحضرة
العلماء منها قال : قال الرضا عليه السلام : وأما الآية السابعة قول الله تعالى ( إن الله وملائكته يصلون
على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ( 3 ) . وقد علم المعاندون
منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك ؟
فقال : تقولون " اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل
إبراهيم إنك حميد مجيد " فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف ؟ قالوا : لا . فقال المأمون ( 4 ) :
فهل عندك في الآل شئ أوضح من هذا ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : نعم ، أخبروني عن
قول الله عز وجل ( يس والقرآن الحكيم ) ( 5 ) فمن عنى بقوله ياسين ؟ قالت العلماء :
ياسين محمد صلى الله عليه وآله لم يشك فيه أحد ، فقال أبو الحسن عليه السلام :
فان الله أعطى محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من
عقله ، وذلك أن الله عز وجل لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء ( 6 ) .
فقال ( سلام على نوح في العالمين ) ( سلام على إبراهيم ) ( سلام على
موسى وهارون ) ولم يقل : سلام على آل نوح ولا آل إبراهيم ولا ( 7 ) آل موسى وهارون
هامش
( 1 ) كذا في نسخ " أ ، م " ، وفي البرهان والبحار ونسخة " ج " : وعلية ، وفي نسخة " ب " و ( ج
خ ل - ) وعلة .
( 2 ) عنه البحار : 23 / 168 ح 4 والبرهان : 4 / 34 ح 11 ، وأخرجه في البحار : 23 / 169
ح 9 عن معاني الأخبار : 122 ح 4 وأمالي الصدوق : 381 ح 3 . 3 ) سورة الأحزاب : 56 .
( 4 ) في المصدر هكذا ، هذا مما لا خلاف فيه أصلا وعليه اجماع الأمة .
( 5 ) سورة يس : 1 و 2 . ( 6 ) في نسخة " ب " آل أحد من الأنبياء بدل " أحد إلا على
الأنبياء " . ( 7 ) في نسخة " م " ولا على .