7 - وقال أيضا : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد الطبري ( 1 ) باسناده عن محمد
ابن فضيل ، عن أبان بن تغلب قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل ( فلا اقتحم
العقبة ) - فضرب بيده إلى صدره - وقال : نحن العقبة التي من اقتحمها نجا ، ثم سكت
ثم قال لي :
ألا أفيدك ( 2 ) كلمة هي خير لك من الدنيا وما فيها ؟ وذكر الحديث الذي تقدم ( 3 ) .
8 - وقال أيضا : حدثنا محمد بن القاسم ، عن عبيد بن كثير ، عن إبراهيم بن
إسحاق ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبان بن تغلب ، عن الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام
في قوله عز وجل ( فلا اقتحم العقبة ) قال :
نحن العقبة ، ومن اقتحمها نجا ، وبنا فك الله رقابكم من النار ( 4 ) .
[ وروى علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) مثل ذلك وبمعناه مع زيادات أخر ] ( 5 ) .
وأما المعنى وتوجيه التأويل : قوله عز وجل ( لا أقسم بهذا البلد - وهو البلد
الحرام - وأنت حل بهذا البلد ) أي حال فيه ، ولأجل حلولك فيه شرفته وعظمته وأقسمت به .
وإن كانت نافية فالتقدير " لا أقسم بهذا البلد وأنت حل فيه " أي حلال فيه
منتهك الحرمة مستباح العرض والدم .
9 - ويؤيده : ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كانت قريش تعظم البلد
الحرام وتستحل محمدا صلى الله عليه وآله فقال تعالى ( لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد )
يريد أنهم استحلوك وكذبوك ( 6 ) وشتموك ، فعاب الله ذلك عليهم .
هامش
( 1 ) في البحار : الطبرسي . ( 2 ) في البحار : أزيدك .
( 3 ) عنه البرهان : 4 / 465 ح 10 وفي البحار : 24 / 281 ح 4 عنه وعن تفسير فرات :
211 مثله إلى قوله " نجا " .
( 4 ) عنه البحار : 24 / 282 ح 5 والبرهان : 4 / 465 ح 11
( 5 ) تفسير القمي : 725 وعنه البحار : 24 / 282 ح 5 والبرهان : 4 / 465 ح 7 ، وما بين
المعقوفين من نسخة " أ " . ( 6 ) في مجمع البيان : فيه فكذبوك .