3 - وقال أيضا : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول
الله صلى الله عليه وآله عرف أصحابه ( 1 ) أمير المؤمنين مرتين :
وذلك أنه قال لهم : أتدرون من وليكم بعدي ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم
( قال ) ( 2 ) : فان الله تبارك قد قال ( فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) -
يعني أمير المؤمنين - وهو وليكم بعدي .
والمرة الثانية : يوم غدير خم حين قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ( 3 ) .
4 - وقال أيضا : حدثنا علي بن عبيد ومحمد بن القاسم قالا : حدثنا حسين
ابن حكم ، عن حسن بن حسين ، عن حيان بن علي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ( 4 )
عن ابن عباس في قوله عز وجل ( فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين )
قال : نزلت في علي عليه السلام خاصة ( 5 ) .
وإنما أفرد جبرئيل من بين الملائكة وأمير المؤمنين من بين الناس لعلو شأنهما
فأما جبرئيل فعطف الملائكة عليه ، وأما أمير المؤمنين عليه السلام لم يشرك معه أحدا من
الناس ، فتلك فضيلة لم يسبق إليها ، ولا قدر أحد من البشر عليها .
وهذا مثل قوله تعالى ( هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ) ( 6 ) .
والمؤمنون عبارة عنه لأنه أميرهم ، وكما قيل : الناس ألف منهم بواحد ، وواحد
كألف إن أمر عنا ، وقال الآخر : وليس لله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد .
هامش
( 1 ) أي لأصحابه . ( 2 ) ليس في نسخة " م " .
( 3 ) عنه البحار : 36 / 29 ح 7 والبرهان : 4 / 353 ح 5 وكشف اليقين : 91 .
( 4 ) في نسختي " أ ، م " صالح وما أثبتناه هو الصحيح بقرينة بقية الموارد راجع فهرس
أعلام كتابنا هذا والحديث ساقط من نسخة " ب " .
( 5 ) عنه البحار : 36 / 30 ذ ح 7 ، والبرهان : 4 / 353 ح 6 ، وأخرجه في البحار : 36 / 30
ح 8 عن تفسير فرات : 185 . ( 6 ) سورة الأنفال : 62 .