فإنما على رسولنا البلاغ المبين ) .
فقال : أما والله ما هلك من ( كان قبلكم ، وما هلك من هلك ) ( 1 ) حتى يقوم
قائمنا إلا في ترك ولايتنا وجحد ( 2 ) حقنا ، و ( أيم الله ) ( 3 ) ما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله
من الدنيا حتى ألزم رقاب هذه الأمة حقنا " والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " ( 4 ) .
" 66 "
" سورة التحريم "
" وما فيها من الآيات في الأئمة الهداة "
منها : قوله تعالى : وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه
وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير ( 3 ) إن
تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل
وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ( 4 )
سبب نزول هذه الآيات : أن النبي صلى الله عليه وآله أسر إلى عائشة وحفصة حديثا وهو :
أن أبا بكر وعمر يليان الامر من بعده بالقهر والغلبة ، فلما أسر إليهما ذلك عرفت
كل واحدة أباها وأفشت سر رسول الله صلى الله عليه وآله .
فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وآله يخبره بما فعلتا ويعرفهما بأنهما إن تابتا مما فعلتاه .
( فقد صغت قلوبهما ( 5 ) - أي مالت إلى الهدى وعدلت إلى الرشاد - وإن
تظاهرا عليه - أي على النبي صلى الله عليه وآله أي تتقويا - فإن الله هو مولاه - أي ناصره ومؤيده -
وكذلك - جبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) .
هامش
( 1 ) كذا في الكافي ، وفي الأصل هكذا : من هلك قبلكم ولا يهلك من يهلك .
( 2 ) في الكافي : جحود . ( 3 ) ليس في الكافي .
( 4 ) الكافي : 1 / 426 ح 74 وعنه البحار : 23 / 370 ح 68 والبرهان : 4 / 340 ح 2 والآية
الأخيرة من سورة البقرة : 213 . ( 5 ) في نسخة " ج " قلوبكما .