ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون " ( 1 )
يا أيها الناس ليبلغ مقالتي هذه شاهدكم غائبكم ، اللهم إني أشهدك عليهم .
أيها الناس وإن الله نظر ثالثة واختار بعدي وبعد أخي علي بن أبي طالب عليه السلام
أحد عشر إماما ، واحدا بعد واحد ، كلما هلك واحد قام واحد مثله ، مثلهم كمثل نجوم
السماء ، كلما غاب نجم طلع نجم ، هداة مهديون ، لا يضرهم كيد من كادهم و ( لا خذلان
من ) ( 2 ) خذلهم ، هم حجة الله في أرضه وشهداؤه على خلقه ، من أطاعهم أطاع الله
ومن عصاهم عصى الله ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى
يردوا علي الحوض ( 3 ) .
7 - وقال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن
إسحاق ( 4 ) عن عبد الله بن حماد ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
عز وجل في كتابه ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله
ولو كره المشركون ) فقال : والله ما نزل تأويلها بعد .
قلت : جعلت فداك ، ومتى ينزل تأويلها ؟ قال : حين ( 5 ) يقوم القائم - إن شاء الله -
فإذا خرج القائم ، لم يبق كافر ولا مشرك إلا كره خروجه حتى لو أن كافرا أو مشركا
في بطن صخرة لقالت الصخرة : يا مؤمن ! في بطني كافر أو مشرك فاقتله .
قال : فيجيئه ( 6 ) فيقتله ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تلفيق من سورة التوبة : 32 والصف : 8 . ( 2 ) ليس في نسختي " أ ، م " .
( 3 ) عنه البحار : 23 / 320 ح 37 والبرهان : 4 / 329 ح 3 وقطعة منه في اثبات الهداة : 3 / 86 ح 789 .
( 4 ) في نسخ " أ ، ج ، م " إسحاق بن إبراهيم ، والظاهر أن ما أثبتناه هو الصحيح بقرينة بقية الموارد
راجع فهرس أعلام كتابنا هذا . ( 5 ) في نسخة " ب " حتى .
( 6 ) في البحار : فينحيه الله .
( 7 ) عنه البحار : 51 / 60 ح 58 وعن تفسير فرات : 184 ، وقطعة منه في اثبات الهداة : 7
/ 130 ح 657 ، وأخرجه في البحار : 52 / 324 ح 36 والبرهان : 2 / 121 ح 1 عن
كمال الدين : 670 ح 16 .