اخترنا منها هذه الثلاثة أحاديث ، ففيها غنية ( 1 ) .
7 - ونقلت من مؤلف شيخنا أبي جعفر الطوسي ( قدس الله روحه ) هذا الحديث
ذكره أنه في جامع الترمذي وتفسير الثعلبي باسناده عن [ علي بن ] ( 2 ) علقمة الأنماري
يرفعه إلى علي عليه السلام أنه قال : بي ( 3 ) خفف الله عن هذه الأمة ، لان الله امتحن الصحابة
بهذه الآية فتقاعسوا [ كلهم ] ( 4 ) عن مناجاة الرسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان قد احتجب في منزله
من مناجاة كل أحد إلا من تصدق بصدقة ، وكان معي دينار فتصدقت به ، فكنت أنا
سبب التوبة من الله على المسلمين حين عملت بالآية .
ولو لم يعمل بها أحد لنزل العذاب [ عند ] ( 5 ) امتناع الكل من العمل بها ( 6 ) .
صدق ، صلوات الله عليه ، لأنه ما زال سببا لكل خير يعزى إليه ، وإن الله سبحانه
أراد أن ينوه بفضله ، ويجعل هذه الآية منقبة له دون غيره ، إذ لم يجعل للصدقة مقدارا
معينا ، ولو جعل لأمكن أكثر الناس أن يتصدقوا ، ففي ترك عملهم بها ونسخها دليل
على أنها كانت منقبة له خاصة ، لأنه سبحانه عالم بما يكون قبل كونه ، وعلم صدقات
علي - صلوات الله عليه - وتقاعس غيره عنها ، فأراد الله سبحانه إظهار فضله عند تقاعس
غيره و " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 35 / 380 ح 8 والبرهان : 4 / 309 ح 11 و 12 .
( 2 ) من صحيح الترمذي وتفسير الثعلبي : والمناقب ، وفي نسخة " ج " الأنباري بدل " الأنماري " .
( 3 ) في نسخة " ج " لي ، وفي الترمذي والثعلبي والمناقب : فبي . ( 4 ) من المناقب .
( 5 ) من المناقب ، وفيه " ولو لم أعمل بها - حين كان عملي بها سببا للتوبة عليهم - " بدل " ولو لم
يعمل بها أحد " .
( 6 ) عنه البحار : 35 / 381 والبرهان : 4 / 310 ح 13 ، وأخرجه في البحار : 41 / 26 عن مناقب
ابن شهرآشوب : 1 / 346 الا أن فيه قال : وزاد أبو القاسم الكوفي في الرواية : أن الله . . الخ ،
وأورد صدره الترمذي في سننه : 5 / 406 ح 3300 . ( 7 ) سورة الحديد : 21 .