وفصل الخطاب وعلم القرآن ( 1 ) والأسباب ، واستودعت ألف مفتاح ، يفتح كل
مفتاح ألف ( 2 ) باب ، يفضي كل باب إلى ألف ألف عهد ، وأيدت أو قال :
أمددت بليلة القدر نفلا ، وإن ذلك ليجري لي ولمن استحفظ من ذريتي
ما جرى الليل والنهار حتى يرث الله الأرض ومن عليها .
وأبشرك يا حار ليعرفني - والذي فلق الحبة وبرأ النسمة - وليي وعدوي في
مواطن شتى : عند الممات ، وعند الصراط ، وعند المقاسمة .
قال : وما المقاسمة ؟
قال : مقاسمة النار أقسمها [ قسمة ] ( 3 ) صحاحا أقول : هذا وليي ، وهذا عدوي .
ثم أخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيد الحارث وقال : يا حارث أخذت بيدك كما
أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لي وقد اشتكيت إليه حسدة قريش والمنافقين :
إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة من ذي العرش تعالى ، وأخذت [ أنت ] ( 4 ) يا علي بحجزتي
وأخذت ذريتك بحجزتك ، وأخذت شيعتكم بحجزتكم ( 5 ) فماذا يصنع الله بنبيه ؟
وماذا يصنع نبيه بوصيه ؟ وماذا يصنع وصيه بأهل بيته وشيعتهم ؟ خذها إليك يا
حار قصيرة من طويلة ، أنت مع من أحببت ، ولك ما اكتسبت . قالها ثلاثا .
فقال الحارث وقام يجر رداءه جذلا ( 6 ) : ما أبالي وربي بعد هذا ألقيت الموت
أو لقيني ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في نسختي " ب ، ج " القرون . ( 2 ) في نسختي " ب ، ج " ألف ألف .
( 3 ، 4 ) من نسخة " ب " .
( 5 ) في نسختي " ج " م " والبحار : بحجزكم . ( 6 ) في نسخة " ب " جذلان .
( 7 ) عنه البحار : 27 / 159 ح 9 ، وأخرجه في البحار : 6 / 178 ح 7 عن أمالي الشيخ : 2 /
238 وأمالي المفيد : 3 ح 3 وفي البحار : 68 / 120 ح 49 عنهما وعن بشارة المصطفى :
4 ، وفي ج 39 / 239 ح 28 ومدينة المعاجز : 185 عن أمالي الطوسي ورواه في
المحتضر : 29 عن كشف الغمة : 1 / 411 .