وقوله تعالى : فيهن خيرات حسان ( 70 )
22 - تأويله : ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( رحمه الله ) مسندا عن رجاله
عن الحسين بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الرجل للرجل : جزاك الله
خيرا . ما يعني به ؟
فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن خيرا نهر في الجنة مخرجه من الكوثر ، والكوثر
مخرجه من ساق العرش ، عليه منازل الأوصياء وشيعتهم ، وعلى حافتي ذلك النهر
جواري نابتات كلما قلعت واحدة نبتت أخرى ( سمين تلك الجواري باسم ذلك ) ( 1 )
النهر ، وذلك قوله عز وجل في كتابه ( فيهن خيرات حسان ) فإذا قال الرجل لصاحبه :
جزاك الله خيرا فإنما يعني تلك المنازل التي أعدها الله عز وجل لصفوته وخيرته من خلقه ( 2 ) .
23 - وروى أيضا باسناده عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
عز وجل ( فيهن خيرات حسان ) قال : هن صوالح المؤمنات العارفات .
قال : قلت ( مقصورات في الخيام ) قال : هن البيض المضمومات ( 3 ) المخدرات
في الخيام : الدر والياقوت والمرجان ، لكل خيمة أربعة أبواب ، على ( 4 ) كل باب سبعون
[ كاعبا ] ( 5 ) حجابا لهن ، ويأتيهن في كل يوم كرامة من الله عز وجل ليسر الله ( 6 )
بهن المؤمنين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر بدل ما بين القوسين " سمى بذلك " قال في مرآة العقول : كذا في أكثر النسخ
والظاهر سمين ويمكن أن يقرأ على البناء للمعلوم أي سماهن الله بها في قوله " خيرات "
ويحتمل أن يكون المشار إليه النابت أي سمى النهر باسم ذلك النابت أي الجواري لان
الله سماهن خيرات .
( 2 ) الكافي : 8 / 330 ح 298 وعنه البحار : 8 / 162 ح 101 والبرهان : 4 / 272 ح 2
وأخرجه في البحار : 75 / 139 ح 3 ونور الثقلين : 5 / 681 ح 9 عن معاني الأخبار : 182 ح 1 .
( 3 ) في نسخ الأصل : المصونات . ( 4 ) في نسخ الأصل : في .
( 5 ) من الكافي . ( 6 ) في الكافي : [ ل ] يبشر الله .
( 7 ) الكافي : 8 / 156 ح 147 وعنه البحار : 8 / 161 ح 100 والبرهان : 4 / 271 ح 1
ونور الثقلين : 5 / 201 قطعة .