محمد بن علي ماجيلويه باسناده ، عن رجاله ، عن حنظلة ، عن ميسرة قال : سمعت
أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : والله لا يرى منكم في النار اثنان ، لا والله ولا واحد .
قال : قلت : فأين ذلك من كتاب الله ؟
قال : أمسك عني سنة . قال : فاني معه ذات يوم في الطواف إذ قال لي :
يا ميسرة اليوم أذن لي في جوابك عن مسألة كذا .
قال : فقلت : فأين هو من القرآن ؟ قال : في سورة الرحمن ، وهو قول الله عز وجل
( فيؤمئذ لا يسئل عن ذنبه - منكم - إنس ولا جان ) .
فقلت له : ليس فيها " منكم " قال : إن أول من غيرها " ابن أروى " وذلك أنها
حجة عليه وعلى أصحابه ، ولو لم يكن فيها منكم لسقط عقاب الله عن خلقه ، إذ
لم يسئل عن ذنبه إنس ولا جان ، فلمن يعاقب إذا يوم القيامة ؟ ( 1 ) .
فمعنى " منكم " أي من الشيعة .
وقوله : " ابن أروى ( يعني : أحد أئمة الضلال عليهم النكال والوبال .
وقوله تعالى : يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام ( 41 )
21 - تأويله : ما رواه الشيخ المفيد ( رحمه الله ) بإسناده عن رجاله ، عن أبي بصير ،
عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل ( يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي
والاقدام ) قال : الله سبحانه يعرفهم ، ولكن هذه نزلت في القائم عليه السلام هو يعرفهم بسيماهم
فيخبطهم بالسيف هو وأصحابه خبطا ( 2 ) .
ما يعرف به سيماهم أي علاماتهم بأنهم مجرمون .
هامش
( 1 ) فضائل الشيعة : 40 ح 43 وعنه البحار : 7 / 273 ح 45 وج 8 / 360 ح 28 وفي البحار :
24 / 275 ح 61 وج 68 / 144 ح 91 عن التأويل ، وأخرجه في البحار : 8 / 353 ح 3
وج 92 / 56 ح 31 عن تفسير فرات : 177 .
( 2 ) أخرجه في البحار : 51 / 58 ح 54 واثبات الهداة : 7 / 82 ح 515 عن غيبة النعماني :
242 ح 39 ، وفي البرهان : 4 / 269 ح 5 عن الشيخ المفيد محمد بن إبراهيم النعماني
لا محمد بن محمد بن النعمان .