طالب ، فقالوا يا رسول الله قد غويت في حب ابن عمك فأنزل الله تعالى ( والنجم
إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) ( 1 )
2 - روى الشيخ الصدوق محمد بن بابويه ( رحمة الله عليه ) في أماليه حديثا يرفعه
بإسناده إلى جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : لما مرض النبي صلى الله عليه وآله مرضه
الذي قبضه الله فيه اجتمع إليه أهل بيته وأصحابه ، فقالوا : يا رسول الله إن حدث بك
حدث فمن لنا بعدك ؟ ومن القائم فينا بأمرك ؟ فلم يجبهم جوابا وسكت عنهم .
فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه القول ، فلم يجبهم عن شئ مما سألوه .
فلما كان اليوم الثالث قالوا له : يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا من
بعدك ؟ ومن القائم فينا بأمرك ؟
فقال لهم : إذا كان غدا يهبط نجم من السماء في منزل رجل من أصحابي ، فانظروا
من هو ؟ فهو خليفتي عليكم من بعدي والقائم فيكم بأمري . ولم يكن فيهم أحد إلا
وهو يطمع أن يقول له : أنت القائم من بعدي .
فلما كان اليوم الرابع جلس كل رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم ، إذا انقض
نجم من السماء وقد غلب ضوءه على ضوء الدنيا حتى وقع في حجرة علي عليه السلام
فهاج القوم وقالوا : والله قد ضل هذا الرجل وغوى ، وما ينطق في ابن عمه إلا بالهوى
فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك ( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما
غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) إلى آخر السورة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي : 310 ح 353 وعنه الطرائف : 22 ح 16 وعمدة ابن بطريق : 78
ح 95 والبرهان : 4 / 246 ح 15 ، وأخرجه في إحقاق الحق : 15 / 136 عن ترجمة
ابن عساكر : 3 / 10 ح 1023 ، وفي البحار : 35 / 283 ح 11 عن الكنز والطرائف ورواه
فرات في تفسيره : 175 .
( 2 ) أمالي الصدوق . 468 ح 1 وعنه المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 214 والبحار : 35
/ 273 ح 2 والبرهان : 4 / 244 ح 3 .