عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة لا يتيقن الوصول إلى
رضوان الله حتى يكون وقت نزع ( 1 ) روحه وظهور ملك الموت له ، وذلك أن ملك الموت
يرد على المؤمن وهو في شدة علته وعظم ( 2 ) ضيق صدره بما يخلفه من أمواله
وعياله وما هو عليه من اضطراب أحواله ( في ) ( 3 ) معامليه وعياله وقد بقيت [ في ] ( 4 ) نفسه
حسراتها ( 5 ) واقتطع ( 6 ) دون أمانيه فلم ينلها .
فيقول له ملك الموت : مالك تتجرع غصصك ؟
فيقول : لاضطراب أحوالي واقتطاعي دون أماني ( 7 ) .
فيقول له ملك الموت : ( وهل يجزع عاقل ) ( 8 ) من فقد درهم زائف وقد اعتاض عنه
بألف الف ضعف الدنيا ؟ فيقول : لا .
فيقول له ملك الموت : فانظر فوقك .
فينظر فيرى درجات الجنان وقصورها التي تقصر دونها الأماني .
فيقول له ملك الموت : هذه منازلك ونعمك وأموالك وعيالك ومن كان من
ذريتك صالحا فهم هناك معك ، أفترضى به بدلا مما ههنا ؟ فيقول : بلى والله .
ثم يقول له ملك الموت : انظر . فينظر فيرى محمدا وعليا والطيبين من آلهما
في أعلى عليين .
فيقول له : أو تراهم هؤلاء ساداتك ( 9 ) وأئمتك ، هم هناك جلاسك وآناسك
أفما ترضى بهم بدلا مما تفارق ههنا ؟ فيقول : بلى وربي .
هامش
( 1 ) في الأصل : نزوع ، وما أثبتناه من المصدر والبحار .
( 2 ) في نسخ " ب ، ج ، م " عظيم . ( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي نسخ " ب ، ج ، م " حزازتها . ( 6 ) في نسخة " ج " انقطع .
( 7 ) في نسختي " ج ، م " آمالي . ( 8 ) ليس في نسخة " ج " .
( 9 ) في نسخة " م " سادتك .