بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي ) .
فتاب عليه * ( إنه هو التواب الرحيم ) * .
قال : فقلت : يا بن رسول الله فما معنى قوله * ( فأتمهن ) * ؟ قال أتمهن إلى
القائم ، إثنا عشر إماما : علي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين صلوات الله
عليهم أجمعين ( 1 ) .
وأما قوله تعالى * ( إني جاعلك للناس إماما ) * أي إماما يقتدى به في أقواله
وأفعاله ويقوم بتدبير الإمامة ( 2 ) وسياستها ، فلما بشره ربه بذلك قال فرحا واستبشارا :
* ( ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) * والعهد هو الإمامة ، والظالم هو الكافر
لقوله تعالى * ( والكافرون هم الظالمون ) * ولذلك إن الظالم لا يكون إماما .
وبهذه الآية يستدل على أن الامام لا يكون إلا معصوما عن فعل القبيح ، والظالم
يفعله ، وقد نفى الله سبحانه أن ينال عهده ظالما لنفسه أو لغيره .
58 - وجاء في التأويل : ما رواه الفقيه ابن المغازلي باسناده عن رجاله ، عن
عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا دعوة أبي إبراهيم .
قال : فقلت ( 3 ) : كيف صرت دعوة أبيك إبراهيم ؟ قال : إن الله عز وجل ( أوحى )
إلى إبراهيم * ( إني جاعلك للناس إماما ) * فاستخف به الفرح .
فقال : يا رب ومن ذريتي أئمة مثلي .
فأوحى الله عز وجل إليه : يا إبراهيم إني لا أعطيك عهدا لا أفي لك به .
قال : يا رب وما العهد الذي لا تفي به ؟
قال : لا أعطيك لظالم من ذريتك عهدا . فقال إبراهيم عندها * ( واجنبني وبني
أن نعبد الأصنام ، رب إنهن أضللن كثيرا من الناس ) * ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : فانتهت
هامش
1 ) عنه اثبات الهداة : 3 / 84 ح 783 وأخرجه في الوسائل : 8 / 270 ح 5 والبرهان :
1 / 147 ح 1 عن معاني الأخبار : 126 ح 1 وفى البحار : 24 / 177 ح 8 عن كمال الدين :
2 / 358 ح 57 وفى نور الثقلين : 1 / 57 ح 148 عن الخصال : 1 / 304 ح 84 .
2 ) في نسختي ( ب ، م ) الأمة . 3 ) في نسختي ( أ ، م ) قلت .