يتيم في هجره ، ألا فمن هداه وأرشده وعلمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى .
حدثني بذلك أبي عن آبائه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
49 وقال عليه السلام : إن من محبي محمد صلى الله عليه وآله مساكين ، مواساتهم أفضل من مواساة
مساكين الفقراء وهم الذين سكنت جوارحهم وضعفت قواهم عن مقاتلة أعداء الله الذين
يعيرونهم بدينهم ، ويسفهون أحلامهم ، ألا فمن قواهم بفقهه وعلمه ، ثم سلطهم على
الأعداء الظاهرين من النواصب ، والباطنين : إبليس ومردته ، حتى يهزموهم عن دين
الله ، ويذودوهم عن أولياء آل رسول الله صلى الله عليه وآله حول الله تلك المسكنة إلى شياطينهم
وأعجزهم عن إضلالهم . قضى الله تعالى قضاء حقا على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
50 - وقال عليه السلام : في قوله تعالى * ( وأقيموا الصلاة ) * يعني بتمام ركوعها
وسجودها وحفظ مواقيتها ، وأداء حقوقها التي إذا لم تؤد لم يتقبلها رب الخلائق ،
وهي إتباعها بالصلاة على محمد وعلي وآلهما عليهم السلام منطويا على الاعتقاد بأنهم أفضل
خيرة الله ، والقوام لحقوق الله ، والنصار لدين الله ( 3 ) .
51 - وقال : وأقيموا الصلاة على محمد وآله عند أحوال غضبكم
ورضاكم وشدتكم ورخائكم وهمومكم المعلقة بقلوبكم . . الخ ( 4 ) .
52 - وقال عليه السلام في قوله تعالى * ( وإذ أخذنا ميثاقكم - إلى قوله تعالى - فلا يخفف
عنهم العذاب ولاهم ينصرون ) * : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما نزلت الآية في اليهود الذين
نقضوا عهد الله وكذبوا رسل الله وقتلوا أولياء الله : أفلا أنبئكم بمن يضاهيهم من
يهود هذه الأمة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : قوم من أمتي ينتحلون أنهم من أهل
هامش
1 ) تفسير الامام : 114 وعنه البرهان : 1 / 122 ح 15 وفي البحار : 52 / 102 عنه وعن
الاحتجاج : 1 / 7 .
2 ) تفسير الامام : 117 وعنه البرهان : 1 / 122 ح 17 وقطعة منه في البحار : 2 / 7 ذ ح 13 عنه
وعن الاحتجاج : 1 / 7 .
3 ) تفسير الامام : 124 وعنه البرهان : 1 / 122 ح 19 والبحار : 85 / 285 ح 12 .
4 ) تفسير الامام : 125 وعنه البرهان : 1 / 123 .