وهو قوله * ( فعميت عليهم الانباء يومئذ فهم لا يتسائلون ) * ( 1 ) .
وقوله تعالى : إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد
20 - تأويله : قال محمد بن العباس ( ره ) : حدثنا حميد بن زياد ، عن عبد الله
ابن أحمد بن نهيك ، عن عبيس ( 2 ) بن هشام ، عن أبان ، عن عبد الرحمان ( 3 ) بن سيابة ،
عن صالح بن ميثم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : حدثني . قال : أوليس قد سمعته ( 4 )
من أبيك ؟ قلت : هلك أبي وأنا صبي . قال : قلت فأقول فان أصبت قلت : نعم وإن أخطأت
رددتني عن الخطأ ؟ قال : ما أشد شرطك ؟ ( قلت ) ( 5 ) فأقول : فأن أصبت سكت وإن أخطأت
رددتني ( عن الخطأ ) ( 6 ) قال : هذا أهون .
قال : قلت : فاني ( 7 ) أزعم أن عليا عليه السلام دابة الأرض . فسكت .
فقال أبو جعفر عليه السلام : أراك والله تقول ( إن عليا عليه السلام راجع إلينا ) وقرأ ( 8 ) :
( إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ) قال : قلت : قد جعلتها فيما أريد
أن أسألك عنه فنسيتها . فقال أبو جعفر عليه السلام : أفلا أخبرك بما هو أعظم من هذا ؟
قوله عز وجل * ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ) * ( 9 ) .
وذلك أنه لا يبقي أرض إلا ويؤذن ( 10 ) فيها بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا
رسول الله . وأشار بيده إلى آفاق الأرض ( 11 ) .
هامش
1 ) تفسير القمي : 490 وعنه البحار : 6 / 224 ح 25 والبرهان : 3 / 234 ح 1 ، إلا أن هذا
نقل بالمعنى .
2 ) في نسخة ( ب ) والبحار : عيسى ، وفى نسخة ( م ) عنيس ، وفى البحار : عبيد الله بن أحمد
ابن نهيك . 3 ) في نسخة ( م ) أبى عبد الرحمان .
4 ) في نسخة ( ج ) سمعت . 5 ) ليس في نسخة ( ب ) .
6 ) ليس في نسخة ( ج ) . 7 ) في نسخة ( م ) فان .
8 ) في نسخ ( ب ، ج ، م ) ويقرأ ، وفى نسخة ( أ ) وتقرأ .
9 ) سورة سبأ : 28 . 10 ) في البحار : نودي .
11 ) عنه البرهان : 3 / 239 ح 6 وح 4 عن تفسير القمي ولم نجده فيه ، وأخرجه في البحار : 53 / 113 ح 15 عن مختصر البصائر : 209 نقلا من كتاب محمد بن العباس .
وقد ذكر في المختصر نقلا من كتاب ( ما نزل في القرآن ) تأليف محمد بن العباس بن
مروان ، وعنه البحار : 53 / 113 ح 16 في تفسير هذه الآية رواية لم يذكرها في تأويل
الآيات وهي هذه :
حدثنا الحسين بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ،
عن أبان الأحمر رفعه إلى أبى جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل ( ان الذي فرض عليك
القرآن لرادك إلى معاد ) فقال أبو جعفر عليه السلام : ما أحسب نبيكم صلى الله عليه وآله
إلا سيطلع عليكم اطلاعة .