علي بن أبي طالب عليه السلام قال : اللهم اجعله من ذريتي . ففعل الله ذلك ( 1 ) .
وقد تقدم هذا المعنى في سورة مريم في قوله عز وجل * ( وجعلنا لهم لسان صدق
عليا ) * ( 2 ) وهو علي ، وعلى هاتين الروايتين فالفضل فيهما لعلي عليه السلام من غير شك ولامين ( 3 )
لأنه ( إن ) ( 4 ) كان المراد به النبي صلى الله عليه وآله فقد قال : والفضل بعدي لك يا علي ، وإن كان
هو المراد فالفضل له على كل التقادير لأنه البشير النذير ، نظير ونفس وأخ مواس
له ووزير وعون وناصر ومؤيد وظهير ، فصلوات الله السميع العليم البصير عليهما
وعلى المعصومين من ذريتهما الأول منهم والأخير .
وقوله تعالى : فما لنا من شافعين [ 100 ] ولا صديق حميم [ 101 ]
9 - تأويله : قال محمد بن العباس ( ره ) : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ،
عن محمد بن الحسين الخثعمي ، عن عباد بن يعقوب ، عن عبد الله بن زيدان ، عن
الحسن ( 5 ) بن محمد بن أبي عاصم ، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن
أبي طالب عليه السلام ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : نزلت هذه الآية فينا وفي شيعتنا
وذلك أن الله سبحانه يفضلنا ويفضل شيعتنا حتى إنا لنشفع ويشفعون ، فإذا رأى ذلك
من ليس منهم قالوا ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ) ( 6 ) .
10 - وقال أيضا : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
أبي عبد الله البرقي ، عن رجل عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ( عن قول الله
عز وجل * ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ) * فقال : لما يرانا هؤلاء وشيعتنا نشفع
يوم القيامة يقولون ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ) ) ( 7 ) ، يعني بالصديق المعرفة ،
هامش
1 ) رواه في كشف الغمة : 1 / 320 . 2 ) سورة مريم : 50 .
3 ) المين : الكذب . 4 ) ليس في نسخة ( م ) .
5 ) في نسخة ( ب ) الحسين .
6 ) عنه البحار : 24 / 258 ح 6 والبرهان : 3 / 186 ح 6 .
7 ) ما بين القوسين ليس في نسخة ( ج ) ، ومن قوله : لما يرانا إلى هنا ليس في البحار والبرهان .