ومعنى قوله وما كان في القرآن مثلها ، أي مثل ( إن في ذلك لآيات لأولي النهى )
وكلما يجئ في القرآن من ذكر ( أولي النهى ) فهم الأئمة عليهم السلام ( 1 ) .
وقد تقدم تأويل ذلك في هذه السورة ( 2 ) .
20 - ومعنى هذا التأويل : ما روى الشيخ محمد بن يعقوب ( ره ) ، عن الحسين
ابن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن السياري ، عن علي بن عبد الله قال : سأله رجل ( 3 )
عن قول الله عز وجل * ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) * قال : من قال بالأئمة
واتبع أمرهم ، ولم يجز ( 4 ) طاعتهم ( فلا يضل ولا يشقى ) . ( 5 )
21 - وروى أيضا : عن محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسين بن
عبد الرحمان ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
عز وجل * ( ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ) * قال : يعني به ولاية
أمير المؤمنين عليه السلام قال : قلت ( ونحشره يوم القيامة أعمى ) ، قال : أعمى البصر في الآخرة
وأعمى القلب في الدنيا عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وهو متحير في الآخرة يقول ( رب
لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ؟ قال كذلك أتتك آياتنا ) [ قال : الآيات الأئمة عليهم السلام ] ( 6 )
( فنسيتها كذلك اليوم تنسى ) يعني تركتها وكذلك اليوم تترك في النار كما تركت
الأئمة عليهم السلام ولم تطع أمرهم ولم تسمع قولهم قال : قلت ( وكذلك نجزي من أسرف
هامش
1 ) صدره في البرهان : 3 / 48 ح 3 وذيله في ص 48 ح 1 وفى البحار : 24 / 149 ح 30 ،
إلى قوله عليه السلام : مثلها .
2 ) راجع حديثي ( 6 ، 7 ) في تأويل آية 54 .
3 ) كذا في الكافي والبحار وغيرهما وهو الصحيح ، وفى الأصل : سئل أبو عبد الله عليه السلام .
4 ) في نسختي ( أ ، م ) ولم يخن .
5 ) الكافي : 1 / 414 ح 10 وعنه البحار : 24 / 150 ح 31 والبرهان : 3 / 47 ح 1 ونور
الثقلين : 3 / 405 ح 166 وأخرجه في البحار : 2 / 93 ح 25 عن بصائر الدرجات :
14 ح 2 .
6 ) من الكافي .