قال : الداعي أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) وهذا مما يدل على الرجعة والله أعلم .
ثم قال تعالى : وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا [ 108 ]
14 - تأويله : رواه علي بن إبراهيم ( ره ) عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن
أبي محمد الوابشي ، عن أبي الورد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله
الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين وهم عراة حفاة ، فيوقفون في المحشر حتى
يعرقوا عرقا شديدا وتشتد أنفاسهم ، فيمكثون في ذلك مقدار خمسين عاما وهو
قول الله عز وجل * ( وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا ) * .
ثم ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النبي الأمي ؟ قال : فيقول الناس : قد أسمعت
فسمه باسمه ، قال : فينادي أين نبي الرحمة محمد بن عبد الله ؟ قال : فيتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله
أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة إلى صنعاء [ فيقف عليه ] ( 2 ) .
ثم ينادي صاحبكم - يعني أمير المؤمنين - فيتقدم أمام الناس فيقف معه .
ثم يؤذن للناس فيمرون بين وارد للحوض وبين مصروف عنه ، فإذا رأى
رسول الله صلى الله عليه وآله من يصرف عنه من محبينا بكى وقال : يا رب شيعة علي ، فيبعث الله إليه
ملكا فيقول له : ما يبكيك يا محمد ؟ فيقول : أبكي لأناس من شيعة علي عليه السلام أراهم
قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا ورود الحوض .
قال : فيقول له الملك : إن الله يقول : قد وهبتهم لك يا محمد وصفحت لك عن
ذنوبهم ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولونه ( 3 ) وجعلتهم في زمرتك وأوردتهم حوضك ( 4 ) .
قال أبو جعفر عليه السلام : فكم من باكية يومئذ وباك ( 5 ) ( ينادي يا محمداه إذا رأوا
هامش
1 ) عنه البحار : 36 / 127 ح 68 والبرهان : 3 / 43 ح 1 .
2 ) من البحار والأمالي والقمي .
3 ) في نسخة ( م ) يتوالونه ، وفى البحار : يقولون .
4 ) في تفسير القمي : فأوردهم حوضك .
5 ) في نسخة ( ب ) فكن من باكية يومئذ وباك يومئذ .