ولهذه المنزلة منازل ، منها : قوله ( وزيرا من أهلي ) والوزير هو المؤازر
والمعاضد ، والمعاون والمساعد وكذلك كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وقوله ( من أهلي ) وهذا ظاهر لأنه ابن عمه أبي طالب أخ أبيه لأبيه وأمه .
وقوله ( عليا أخي ) وهو أخوه ظاهرا يوم المؤاخاة ، وباطنا في نور المسطور
وفي الطهارة والعصمة .
وقوله ( اشدد به أزري ) أي قو به ظهري ، وكذلك كان لرسول الله صلى الله عليه وآله ظهرا
وظهيرا ، ومؤيدا ونصيرا .
وقوله تعالى :
* ( وأشركه في أمري ) * أي في إبلاغ رسالتي إلى قومي ، وكذلك كان
أمير المؤمنين عليه السلام في ابلاغ الرسالة من ( 1 ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم لسورة ( 2 ) براءة وغيرها بعده ( 3 )
بالوصية إليه وإلى ولده ، ولولاه ما حصل التبليغ ، ولا كمل الدين إلا به وبذريته الطيبين
والمنزلة الجليلة التي شرفت على المنازل كلها الخلافة في الحياة والممات .
وهارون عليه السلام كان خليفة موسى عليه السلام في حياته ولو كان حيا لكان هو الخليفة لكنه
توفي قبله ولهارون من موسى منازل اخر ليس هذا موضع ذكرها من ( 4 ) الأمور التي
يشارك ( 5 ) فيها أمير المؤمنين رسول الله صلى الله عليه وآله دون غيره من الأنام وهي منازل ومواطن
لم يسمها ( 6 ) موسى ، ولا هارون ، ولا أحد من الأنبياء والرسل عليهم السلام :
4 - لما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي ( ره ) عن رجاله مسندا إلى الفضل بن شاذان
يرفعه إلى بريدة الأسلمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام :
هامش
1 ) في نسخة ( م ) زمن . 2 ) في نسختي ( ب ، م ) كسورة .
3 ) في نسختي ( ج ، م ) وبعده 4 ) في نسخة ( م ) ومن .
5 ) في نسختي ( م ، ب ) شارك . 6 ) في نسخة ( ب ) يتسمها .