قوله تعالى : وجعلنا لهم لسان صدق عليا [ 50 ]
8 - تأويله : ذكره الشيخ أبو جعفر بن بابويه في كتابه كمال الدين وقال ما هذا
لفظه : ثم غاب إبراهيم عليه السلام الغيبة الثانية حين نفاه الطاغوت عن مصر فقال ( وأعتزلكم
وما تدعون من دون الله وأدعوا ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا ) فقال الله
تقدس ذكره بعد ذلك * ( فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحق ويعقوب
وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا ) * يعني به علي
ابن أبي طالب عليه السلام لان إبراهيم عليه السلام كان قد دعا الله عز وجل أن يجعل له ( لسان صدق
في الآخرين ) ( 1 ) فجعل الله عز وجل له ولإسحاق ويعقوب ( لسان صدق عليا ) يعني
به عليا عليه السلام ( 2 ) .
9 - وذكره أيضا علي بن إبراهيم رحمه الله ( 3 ) ، عن أبيه ، عن جده أنه قال :
كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن قول الله عز وجل * ( ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا
لهم لسان صدق عليا ) * فأخذ الكتاب ووقع تحته : ورفقك الله ورحمك هو أمير المؤمنين
علي عليه السلام ( 4 ) .
10 - وذكر محمد بن العباس ( ره ) قال : حدثنا أحمد بن القاسم قال : حدثنا
أحمد بن محمد السياري ، عن يونس بن عبد الرحمن قال : قلت لأبي الحسن الرضا
عليه السلام : إن قوما طالبوني باسم أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الله عز وجل ، فقلت لهم :
من قوله تعالى * ( وجعلنا لهم لسان صدق عليا ) * فقال : صدقت ، هو هكذا ( 5 ) .
هامش
1 ) الشعراء : 74 .
2 ) كمال الدين : 1 / 139 وفيه ( لسان صدق عليا ) فأخبر علي عليه السلام بأن القائم عليه السلام
هو الحادي عشر من ولده ، وعنه البرهان : 3 / 13 ذ ح 2 وص 184 ح 2 .
3 ) في نسخة ( م ) ذكر أيضا عن علي بن إبراهيم .
4 ) تفسير القمي : 411 وفيه : يعنى أمير المؤمنين عليه السلام حدثني بذلك أبى عن الحسن بن علي
العسكري عليه السلام ، وعنه البحار : 36 / 57 ح 1 والبرهان : 3 / 14 ح 5 .
5 ) عنه البحار : 36 / 57 ح 3 والبرهان : 3 / 14 ح 6 ورواه السياري في التنزيل والتحريف
عن ابن أورمة القمي عنه عليه السلام .