( 19 )
( سورة مريم )
( وما فيها من الآيات في الأئمة الهداة )
منها : قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم
كهيعص [ 1 ] ذكر رحمت ربك عبده زكريا [ 2 ]
1 - تأويله : ما روى الطبرسي ( ره ) في الاحتجاج وغيره في غيره ( 1 ) مرفوعا
إلى سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي ( ره ) قال : أعددت نيفا وأربعين مسألة من
صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا فقصدت مولاي أبا محمد الحسن عليه السلام بسر من رأى
فلما انتهينا منها إلى باب سيدنا عليه السلام فاستأذنا ، فخرج الاذن بالدخول ، قال سعد :
فما شبهت مولانا أبا محمد عليه السلام حين غشينا نور وجهه إلا بدرا قد استوفى ليالي أربعا
بعد عشر ، وعلى فخذه الأيمن غلام يناسب المشتري في الخلقة والمنظر ، فسلمنا
عليه فألطف لنا في الجواب وأومأ لنا بالجلوس ، فلما جلسنا سألته شيعته عن أمورهم
في دينهم ( 2 ) وهدايتهم ( 3 ) ، فنظر أبو محمد الحسن عليه السلام إلى الغلام ، وقال : يا بني
أجب شيعتك ومواليك ، فأجاب كل واحد عما في نفسه وعن حاجته من قبل أن
يسأله عنها بأحسن جواب وأوضح برهان حتى حارت عقولنا في غامر علمه وإخباره
بالغائبات ، ثم التفت إلي أبو محمد عليه السلام وقال : ما جاء بك يا سعد ؟
قلت : شوقي إلى لقاء مولانا ( 4 ) فقال : المسائل التي أردت أن تسأل عنها ؟
قلت : على حالها يا مولاي .
قال : فاسأل قرة عيني عنها - وأوما إلى الغلام - ( 5 ) عما بدا لك منها ، فكان
هامش
1 ) في نسخ ( ب ، ج ، م ) ما روى بحذف الأسانيد .
2 ) في نسخة ( م ) ( خ ل ) زمنهم . 3 ) في نسخة ( م ) هداياتهم .
4 ) في نسخة ( ج ) موالينا . 5 ) في الكمال : فقال لي الغلام : سل عما .