أن تكونوا عندي في المنظر الأعلى والشرف الأشرف فلا يكونن أحد من عبادي
آثر [ عندكم ] ( 1 ) من محمد وبعده من أخيه علي وبعدهما من أبنائهما القائمين بأمور
عبادي بعدهما ، فان من كانت تلك عقيدته جعلته من اشراف ملوك جناني .
واعلموا أن أبغض الخلق إلي من تمثل بي وادعى ربوبيتي ، وأبغضهم إلي
بعده من تمثل بمحمد ونازعه بنبوته وادعاها ، وأبغضهم إلي بعده من تمثل بوصي
محمد ونازعه في محله وشرفه وادعاهما ، وأبغض الخلق إلي من بعد هؤلاء المدعين
لما به لسخطي يتعرضون من كان لهم على ذلك من المعاونين ، وأبغض الخلق إلي
بعد هؤلاء من كان بفعلهم من الراضين وإن لم يكن لهم من المعاونين ، وكذلك أحب
الخلق إلي القوامون بحقي ، وأفضلهم لدي وأكرمهم علي محمد سيد الورى
وأكرمهم وأفضلهم بعده علي أخو ( 2 ) المصطفى ، المرتضى ثم بعدهما القوامون
بالقسط أئمة الحق وأفضل الناس بعدهم من أعانهم على حقهم وأحب الخلق بعدهم
من أحبهم وأبغض أعدائهم وإن لم يمكنه معونتهم ( 3 ) .
11 - ومعنى هذا التأويل أن النبي والأئمة - صلوات الله عليهم - هم الصراط
المستقيم لما يأتي بيانه من طريق العامة ، عن السدي ، عن أسباط ، عن مجاهد ، عن
ابن عباس قال : قوله تعالى * ( اهدنا الصراط المستقيم ) * أي قولوا معاشر الناس :
* ( اهدنا الصراط المستقيم ) * أي إلى ولاية محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم ( 4 ) .
12 - وذكر علي بن إبراهيم ( ره ) في تفسيره ، [ عن أبيه ، عن حماد ] ( 5 ) عن
هامش
1 ) في نسخة ( م ) عنده . 2 ) في نسخة ( ج ) أخوه .
3 ) تفسير الامام : 14 ، وعنه الجواهر السنية : 287 وفى نسخة ( أ ) ما لفظه
[ وروى الصدوق في المعاني عن الصادق عليه السلام مثله ] والظاهر أنه اشتباه حيث لم نجد
الحديث في المعاني ولعله ( ره ) عنى حديث ابن إبراهيم الذي سيأتي ذكره في ح 14 .
4 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 271 وعنه البحار : 24 / 16 ح 18 والبرهان : 1 / 52
ح 38 ، ورواه الحسكاني في شواهد التنزيل : 1 / 58 ح 87 .
5 ) من نسخة ( أ ) .