عناء وإني محدثكم بهذا الحديث ، وسيكذب به قوم ، وهو الحق فلا تمترون .
ثم قال ابن طاووس ( ره ) : لعل هذا الاسراء كان دفعة أخرى غير ما هو مشهور
فان الاخبار وردت مختلفة في صفات الاسراء المذكور ، ولعل الحاضرين من الأنبياء
عليهم السلام في هذه الحال دون الأنبياء الذين حضروا في الاسراء الآخر ، لان عدد الأنبياء
الأخيار مائة ألف نبي وأربعة وعشرون نبيا ، ولعل الحاضرين من الأنبياء كانوا في هذه
هم المرسلون أو من له خاصة وسر مصون ، وليس كل ما جرى من خصائص النبي
وعلي صلوات الله عليهما عرفناه ، وكلما يحتمله العقل وكرم الله تعالى لا يجوز التكذيب
في معناه ، وقد ذكرت في عدة مجلدات ومصنفات أنه حيث ارتضى الله جل جلاله
عبده لمعرفته وشرفه بخدمته فكلما يكون بعد ذلك من الانعام والاكرام فهو دون
هذا المقام ، ولا سيما أنه برواية الرجال الذين لا يتهمون في نقل فضل مولانا
أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) .
2 - وروى رضي الله عنه في كتاب ( اليقين في تسمية علي أمير المؤمنين عليه السلام )
باسناده إلى محمد بن العباس المذكور من كتابه المشار إليه ، عن أحمد بن إدريس ،
عن محمد بن أبي القاسم المعروف بماجيلويه ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب
قال : وحدثنا محمد بن حماد الكوفي ، عن نصر بن مزاحم ، عن أبي داود الطهروي ( 2 )
عن ثابت بن أبي صخرة ، عن الرعلي ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام وإسماعيل بن
أبان ، عن محمد بن عجلان ، عن زيد بن علي قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كنت نائما
في الحجر ، إذ أتاني جبرئيل عليه السلام فحركني تحريكا لطيفا ، ثم قال لي : عفا الله عنك يا محمد قم واركب ففد إلى ربك ، فأتاني بدابة دون البغل
وفوق الحمار ، خطوها مد البصر ، لها جناحان من جوهر ، تدعى ( البراق ) .
هامش
1 ) سعد السعود : 100 وعنه البحار : 18 / 317 ح 32 والمستدرك : 1 / 250 ح 5 .
2 ) كذا في المصدر ، وفى البحار : الطهري ، وفى الأصل : الطهوري .