فقال : هذا بيت المقدس ، بيت الله الأقصى ، فيه المحشر والمنشر .
ثم قام جبرئيل ، فوضع سبابته اليمنى في أذنه اليمنى فأذن مثنى مثنى ، يقول
في آخرها ( حي على خير العمل ) ( مثنى مثنى ) ( 1 ) حتى إذا قضى أذانه أقام الصلاة
مثنى مثنى ، وقال في آخرها ( قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ) فبرق نور من
السماء ففتحت به قبور الأنبياء ، فأقبلوا من كل أوب يلبون دعوة جبرئيل ، فوافى
أربعة آلاف وأربعمائة وأربعة عشر نبيا ، فأخذوا مصافهم ولا أشك أن جبرئيل
سيتقدمنا ( 2 ) فلما استووا على مصافهم أخذ جبرئيل بعضدي ، ثم قال لي : يا محمد
تقدم فصل بإخوانك ، فالخاتم أولى من المختوم ، فالتفت من يميني وإذا أنا بأبي
إبراهيم عليه السلام عليه حلتان خضراوان ، عن يمينه ملكان ، وعن يساره ملكان ، ثم التفت
عن يساري فإذا أنا بأخي ووصيي علي بن أبي طالب عليه السلام ، عليه حلتان بيضاوان ،
عن يمينه ملكان ، وعن يساره ملكان ، فاهتززت سرورا ، فغمزني جبرئيل بيده .
فلما انقضت الصلاة قمت إلى إبراهيم عليه السلام فقام إلي وصافحني ، وأخذ بيميني
بكلتا يديه ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح ، والابن الصالح ، والمبعوث الصالح في
الزمن الصالح .
وقام إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فصافحه وأخذ بيمينه بكلتا يديه ، وقال :
مرحبا بالابن الصالح ووصي ( النبي ) ( 3 ) الصالح ، يا أبا الحسن . فقلت له :
يا أبت كنيته بأبي الحسن ولا ولد له ؟ فقال : كذلك وجدته في صحيفتي ( 4 )
وعلم غيب ربي ، باسمه علي وكنيته بأبي الحسن والحسين ، وصي خاتم أنبياء ربي .
ثم قال في بعض تمام الحديث أصبحنا في الأبطح منبسطين ( 5 ) ، لم يباشرنا
هامش
1 ) ليس في المصدر . 2 ) في الأصل : استقدمنا .
3 ) ليس في المصدر . 4 ) في البحار : صحفي .
5 ) في البحار ( نشطين ) .