وجل * ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) * قال : هم الأئمة صلوات الله عليهم ( 1 ) .
38 - ويؤيده : ما روي من طريق الجمهور ، عن أبي نعيم وابن مردويه
باسنادهما عن زاذان ، عن علي عليه السلام قال : تفترق هذه الأمة على ثلاثة وسبعين فرقة :
اثنتان وسبعون في النار ، وواحدة في الجنة ، وهم الذين قال الله عز وجل :
* ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) * وهم أنا وشيعتي ( 2 ) ، صدق
عليه السلام أنه هو وشيعته هم الفرقة الناجية ، وإن لم يكونوا ( وإلا ) ( 3 ) فمن ؟ .
وأحسن ما قيل في هذا المعنى : قول خواجة نصير الدين محمد الطوسي
قدس الله روحه وقد سئل عن الفرقة الناجية ؟ فقال : بحثنا عن المذاهب ، وعن قول
رسول الله صلى الله عليه وآله :
34 - ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة : منها فرقة ناجية والباقي في لنار .
فوجدنا الفرقة الناجية هي الامامية ، لأنهم باينوا جميع المذاهب في أصول
العقائد ، وتفردوا بها ، وجميع المذاهب قد اشتركوا فيها ، والخلف الظاهر بينهم في الإمامة .
فتكون الامامية الفرقة الناجية وكيف لا ؟ وقد ركبوا فلك النجاة الجارية ،
وتعلقوا بأسباب النجوم الثابتة والسارية ، فهم والله أهل المناصب العالية ، وأولوا الامر
والمراتب السامية ، وهم غدا في عيشة راضية ، في جنة عالية ، قطوفها دانية ، ويقال لهم
* ( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ) * .
والصلاة والسلام على الشموس المشرقة والبدور الطالعة في الظلمات الداهية
محمد المصطفى وعترته الهادية صلاة دائمة باقية .
هامش
1 ) الكافي : 1 / 414 ح 13 وعنه البرهان : 2 / 52 ح 1 وفى البحار : 24 / 146 ح 17
عنه وعن مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 505 .
2 ) عنه في البحار : 24 / 146 ح 18 ، وفى ج 36 / 186 عن كشف الغمة : 1 / 321 ومناقب
ابن شهرآشوب 2 / 270 . 3 ) ليس في نسخة ( ج ) .