مع درجات النبيين ( وهي بين درج ( 1 ) النبيين كالقمر بين الكوكب ، فلا يبقى يومئذ
نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال : طوبى لمن كانت هذه ( الدرجة ) ( 2 ) درجته .
فيأتي النداء من عند الله عز وجل ، فيسمع النبيون وجميع الخلق : هذه درجة
محمد رسول الله صلى الله عليه وآله . فأقبل وأنا يومئذ منور ( 3 ) بريطة ( 4 ) من نور ، علي تاج الملك
وإكليل الكرامة ، وأخي علي بن أبي طالب أمامي ، وبيده لوائي ، وهو لواء الحمد .
مكتوب عليه : لا إله إلا الله ، المفلحون هم الفائزون بالله .
فإذا مررنا بالنبيين قالوا : هذان ملكان مقربان لم نعرفهما ولم نرهما .
وإذا مررنا بالملائكة قالوا : هذان نبيان مرسلان ، حتى أعلو الدرجة وعلي
يتبعني حتى إذا صرت في أعلى درجة وعلي أسفل مني بدرجة ، فلا يبقى يومئذ نبي ،
ولا صديق ، ولا شهيد إلا قال : طوبى لهذين الغلامين ( 5 ) ما أكرمهما على الله !
فيأتي النداء من قبل الله يسمع النبيون ، والصديقون ، والشهداء : هذا حبيبي
محمد ، وهذا وليي علي ، طوبى لمن أحبه ، وويل لمن أبغضه وكذب عليه .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فلا يبقى يومئذ أحد أحبك يا علي إلا استراح إلى هذا
الكلام وابيض وجهه ، وفرح قلبه ، ولا يبقي يومئذ أحد عاداك ، ونصب لك حربا ،
أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه واضطرب قلبه ( 6 ) .
فبينا أنا كذلك إذا ملكان قد أقبلا إلي ، أما أحدهما فرضوان خازن الجنة .
وأما الآخر فمالك خازن النار ، فيدنو رضوان ، فيقول : السلام عليك يا أحمد ( 7 )
فأقول : وعليك السلام أيها الملك من أنت ، فما أحسن وجهك وأطيب ريحك ؟
فيقول : أنا رضوان خازن الجنة ، وهذه مفاتيح الجنة بعث بها إليك رب العزة
هامش
1 ) في البحار : فهي في درجة . 2 ) ليس في نسخة ( ج ) .
3 ) في نسخة ( ب ) مبرر ، وفى البحار : متزرا .
4 ) الريطة : كل ملاءة إذا كانت قطعة واحدة وليست لفقين أي قطعتين . مجمع البحرين : 4 / 250 .
5 ) في البحار وفى نسخة ( ج ) خ ل : ( العبدين ) . 6 ) في البحار : واضطربت قدماه .
7 ) في البحار : يا رسول الله .