وقوله تعالى : كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من
عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب [ 37 ]
جاء في تأويل هذه الآية الكريمة منقبة جليلة عظيمة من مناقب مولانا أمير
المؤمنين عليه السلام ومناقب الزهراء ذات الفضل المبين ، صلى الله عليهما وعلى ذريتهما
صلاة باقية إلى يوم الدين :
15 - وهو ما نقله الشيخ أبو جعفر الطوسي ( ره ) في كتابه مصباح الأنوار
بحذف الاسناد قال : روى أبو سعيد الخدري قال : أصبح علي عليه السلام ذات يوم ، فقال :
لفاطمة عليها السلام هل عندك شئ نغتذيه ( 1 ) ؟ فقالت : لا والذي أكرم أبي بالنبوة وأكرمك
بالوصية ، ما أصبح الغداة عندي منذ ( 2 ) يومين شئ إلا ( 3 ) كنت أوثرك به على نفسي
وعلى ابني الحسن والحسين .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا فاطمة ألا كنت أعلمتني ؟ فأبغيكم ( 4 ) شيئا .
فقالت : يا أبا الحسن إني لأستحيي من إلهي أن أكلف نفسك مالا تقدر عليه ( 5 )
فخرج علي عليه السلام من عندها واثقا بالله وحسن الظن به فاستقرض دينارا فأخذه
ليشتري لهم به ما يصلحهم ، فعرض له المقداد بن الأسود ، رضوان الله عليه ، وكان
يوما شديد الحر وقد لوحته الشمس من فوقه وآذته من تحته ، فلما رآه أمير المؤمنين
عليه السلام أنكر شأنه ، فقال له : يا مقداد ما أزعجك الساعة من رحلك .
فقال : يا أبا الحسن خل سبيلي ولا تسألني عما ورائي .
فقال : يا أخي لا يسعني أن تجاوزني حتى أعلم علمك .
فقال : يا أبا الحسن رغبة إلى الله وإليك أن تخلي سبيلي ولا تكشفني عن ( 6 )
حالي . فقال : يا أخي لا يسعك أن تكتمني حالك .
هامش
1 ) في نسخة ( ج ) نغتد به ، وفى نسخة ( ب ) نتغدى به ، وفى البحار : تغديناه .
2 ) في نسخة ( ج ) مذ . 3 ) في نسخة ( ج ، م ) الا شئ .
4 ) في نسخة ( ب ) فأتيتكم . 5 ) في نسختي ( ج ، م ) به .
6 ) في نسخة ( ب ) والا تكشفني من ، وفى نسخة ( م ) ولا تكشفني ( تكشف - خ ل - ) .