وأنتم الذين أوجب الله تعالى مودتكم وولايتكم ، والذين ذكرهم الله في كتابه
ووصفهم لعباده ، فقال عز وجل من قائل :
* ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية
بعضها من بعض والله سميع عليم ) * .
فأنتم صفوة الله من آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران ، وأنتم الأسرة
من إسماعيل والعترة الطاهرة ( 1 ) من محمد صلوات الله عليهم أجمعين ( 2 ) .
14 - وفي هذا المعنى ما ذكره الشيخ الطوسي ( ره ) في أماليه قال : حدثنا
أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ( ره ) ، قال : حدثنا الشيخ أبو الحسن أحمد بن
محمد بن الحسن بن الوليد ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ،
عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن المفضل
ابن عمر ، عن الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أعطيت تسعا ( 3 ) لم يعطها
أحد قبلي سوى رسول الله صلى الله عليه وآله : لقد فتحت لي السبل ، وعلمت المنايا والبلايا
والأنساب وفصل الخطاب ، ولقد نظرت إلى الملكوت باذن ربي ، فما غاب عني ما
كان قبلي ولا ما يأتي بعدي ، فإنه بولايتي ( 4 ) أكمل الله لهذه الأمة دينهم وأتم عليهم
النعم ورضي لهم إسلامهم ، إذ يقول يوم الولاية لمحمد صلى الله عليه وآله : يا محمد أخبرهم أني
أكملت لهم اليوم دينهم وأتممت عليهم النعم ( 5 ) ورضيت إسلامهم ( 6 ) . كل ذلك
من من الله علي ، فلله الحمد ( 7 ) .
هامش
1 ) في نسختي ( ج ، م ) الهادية .
2 ) عنه البحار : 23 / 221 ح 24 واثبات الهداة : 3 / 84 ح 785 والبرهان : 1 / 279 ح 16
3 ) في نسخة ( ج ) سبعا . 4 ) في نسخة ( ب ) فان بولائي ، وفى ( م ) فان بولايتي .
5 ) في نسخة ( ج ) نعمتي .
6 ) هو إشارة إلى قوله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم . . ) الآية : 6 من سورة المائدة .
7 ) أمالي الطوسي : 1 / 208 وعنه البحار : 26 / 141 ح 14 ح 14 وفى الأمالي ( من الله به
على فله الحمد ) وفى البحار ( منا من الله على ، فله الحمد ) .