ولم يحث المال حثوا ، ولم يبايع بين الركن والمقام ، ولم يقتل الدجال ، أو ينزل نبي
الله تعالى عيسى عليه السلام معه ليساعده على قتل الدجال ، ولم تظهر أدنى علامة
من علامات ظهور المهدي المتفق عليها بين الفريقين ( 73 ) .
ج - إن المهدي العباسي حكم من سنة 158 ه إلى سنة 169 ه وهي
السنة التي مات فيها ، وفي ذلك دليل قاطع على أنه ليس المهدي الموعود الذي
يأتي آخر الزمان .
هامش
( 73 ) راجع : صحيح البخاري 4 / 205 - كتاب الأنبياء ، باب ما ذكر عن بني
إسرائيل - و 9 / 75 - كتاب الفتن ، باب ذكر الدجال - ، وقارن مع شروح
صحيح البخاري التالية :
1 - فتح الباري - لابن حجر العسقلاني - 6 / 383 - 385 .
2 - إرشاد الساري بشرح صحيح البخاري - للقسطلاني - 5 / 419 .
3 - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - للعيني - 16 / 39 - 40 من
المجلد الثامن .
4 - فيض الباري على صحيح البخاري - للكشميري الديوبندي -
4 / 44 - 47 .
5 - حاشية البدر الساري إلى فيض الباري - لمحمد بدر - 4 / 44 -
47 .
وصحيح مسلم 1 / 136 رقم 244 و 245 ، و 1 / 137 رقم 246 - باب
نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا - ، وصحيح مسلم بشرح النووي
2 / 189 بنفس عنوان الباب ، و 18 / 61 من كتاب الفتن وأشراط الساعة ،
18 / 23 و 58 و 78 من الكتاب السابق ، وكذلك 18 / 38 و 39 .
وقارن مع : مسند أحمد 3 / 80 ، ومصنف ابن أبي شيبة 15 / 196 رقم
19485 و 19486 ، والمستدرك 4 / 454 ، والحاوي للفتاوي 2 / 59 و 62
و 63 و 64 ، والمصنف - لعبد الرزاق - 11 / 371 رقم 20770 من باب
المهدي .
وانظر كذلك : مستدرك الحاكم 4 / 520 ، وتلخيصه للذهبي ، وكنز العمال
14 / 272 رقم 38698 ، ومسند أحمد 3 / 37 وسنن الترمذي 4 / 506 رقم
2232 ، ومجمع الزوائد 7 / 313 ، وكتابنا : دفاع عن الكافي 1 / 243 - 275 .
فستعلم علم اليقين أن ما أخرجه الشيخان البخاري ومسلم في هاتيك المواضع
إنما هو في الإمام المهدي ، بل ومن علامات ظهوره الشريف اتفاقا ، وإن لم يصرحا
باسمه ، أو لقبه !