واقع على الأصنام التي لا تعقل ثم جعل ما أعبد على طريقته لتناسب اللفظ . الثاني أنه أراد الصفة كأنه قال : لا أعبد الباطل ولا تعبدون الحق قاله الزمخشري . الثالث أن ما مصدرية والتقدير : لا أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتي وهذا ضعيف ، فإن قيل لم كرّر هذا المعنى واللفظ فقال بعد ذلك : ولا أنتم عابدون ما أعبد مرة أخرى ؟ فالجواب من وجهين : أحدهما قول الزمخشري : وهو أن الأوّل في المستقبل والثاني فيما مضى والآخر قاله ابن عطية وهو أن الأول في الحال والثاني في الاستقبال فهو حتم عليهم أن لا يؤمنوا أبدا
* ( لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ ) * أي لكم شرككم ولي توحيدي وهذه براءة منهم ، وفيها مسالمة منسوخة بالسيف .
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 519
مساهمون: الغرناطي الكلبي
ص٥١٩