تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
سورة غافر مكية إلا آيتي 56 و 57 فمدنيتان وآياتها 85 نزلت بعد الزمر بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ( سورة غافر ( المؤمن ) ) * ( حم ) * تقدم الكلام على حروف الهجاء ، وتختص حم بأن معناها : حمّ الأمر ، أي قضي ، وقال ابن عباس : « الر » و « حم » و « ن » هي حروف الرحمن * ( تَنْزِيلُ الْكِتابِ ) * ذكر في الزمر * ( ذِي الطَّوْلِ ) * أي ذي الفضل والإنعام ، وقيل : الطول : الغنى والسعة * ( فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ) * جعل لا يغررك بمعنى لا يحزنك ففيه تسلية للنبي صلى اللَّه عليه وسلم ، ووعيد للكفار * ( والأَحْزابُ ) * يراد بهم عاد وثمود وغيرهم * ( لِيَأْخُذُوه ) * أي ليقتلوه * ( لِيُدْحِضُوا ) * أي ليبطلوا به الحق * ( حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ) * « 1 » أي وجب قضاؤه * ( ومَنْ حَوْلَه ) * عطف على الذين يحملون * ( ويُؤْمِنُونَ بِه ) * إن قيل : ما فائدة قوله ويؤمنون به ، ومعلوم أن حملة العرش ومن حوله يؤمنون باللَّه ؟ فالجواب أن ذلك إظهار لفضيلة الإيمان وشرفه ، قال ذلك الزمخشري ، وقال : إن فيه فائدة أخرى وهي : أن معرفة حملة العرش باللَّه تعالى من طريق النظر والاستدلال ، كسائر الخلق لا بالرؤية ، وهذه نزعته إلى مذهب المعتزلة في استحالة رؤية اللَّه . * ( وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْماً ) * أصل الكلام وسعت رحمتك وعلمك كل شيء ، فالسعة في المعنى مسندة إلى الرحمة والعلم ، وإنما أسندتا إلى اللَّه تعالى في اللفظ لقصد
هامش
( 1 ) . قرأ نافع وابن عامر : حقت كلمات ربك وقرأ الباقون : كلمة .