تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
سورة الزمر مكية إلا الآيات 52 و 53 و 54 فمدنية وآياتها 75 نزلت بعد سبإ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ( سورة الزمر ) * ( تَنْزِيلُ الْكِتابِ ) * تنزيل مبتدأ وخبره : من اللَّه أو خبره ابتداء مضمر تقديره : هذا تنزيل ، ومن اللَّه على هذا الوجه يتعلق بتنزيل ، أو يكون خبرا بعد خبر أو خبر مبتدأ آخر محذوف ، والكتاب هنا القرآن أو السورة واختار ابن عطية أن يراد به جنس الكتب المنزلة وأما الكتاب الثاني فهو القرآن باتفاق * ( بِالْحَقِّ ) * يحتمل معنيين أحدهما أن يكون معناه متضمنا الحق ، والثاني أن يكون معناه بالاستحقاق والوجوب * ( مُخْلِصاً لَه الدِّينَ ) * أي لا يكون فيه شرك أكبر ولا أصغر وهو الرياء * ( أَلا لِلَّه الدِّينُ الْخالِصُ ) * قيل : معناه من حقه ومن واجبه أن يكون له الدين الخالص ، ويحتمل أن يكون معناه : إن الدين الخالص هو دين اللَّه وهو الإسلام ، الذي شرعه لعباده ولا يقبل غيره ، ومعنى الخالص : الصافي من شوائب الشرك ، وقال قتادة : الدين الخالص شهادة أن لا إله إلا اللَّه ، وقال الحسن : هو الإسلام وهذا أرجح لعمومه . * ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه أَوْلِياءَ ) * يريد بالأولياء الشركاء المعبودين ، ويحتمل أن يريد بالذين اتخذوا الكفار العابدين لهم ، أو الشركاء المعبودين ، والأول أظهر لأنه يحتاج على الثاني إلى حذف الضمير العائد على الذين تقديره : الذين اتخذوهم ، ويكون ضمير الفاعل في اتخذوا عائدا على غير مذكور ، وارتفاع الذين على الوجهين بالابتداء وخبره إما قوله : * ( إِنَّ اللَّه يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ) * أو المحذوف المقدر قبل قوله ما نعبدهم لأن تقديره : يقولون ما نعبدهم . والأول أرجح لأن المعنى به أكمل * ( ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّه زُلْفى ) * هذه الجملة في موضع معمول قول محذوف ، والقول في موضع الحال أو في موضع بدل من صلة الذين ، وقرأ ابن مسعود : قالوا ما نعبدهم بإظهار القول أي يقول الكفار : ما نعبد هؤلاء الآلهة إلا ليقربونا إلى اللَّه ويشفعوا لنا عنده ، ويعني بذلك الكفار الذين عبدوا الملائكة ، أو الذين عبدوا الأصنام ، أو الذين عبدوا عيسى أو عزير ، فإن جميعهم قالوا هذه المقالة . ومعنى زلفى :