تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الذي يعاد إليه ، فقيل : يعني مكة ، والآية نزلت حين الهجرة ، ففيها وعد بالرجوع إلى مكة وفتحها ، وقيل : يعني الآخرة فمعناها إعلام بالحشر ، وقيل يعني الجنة * ( وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ ) * أي ما كنت تطمع أن تنال النبوّة ، ولا أن ينزل عليك الكتاب ، ولكن اللَّه رحمك بذلك ورحم الناس بنبوّتك ، والاستثناء بمعنى لكن فهو منقطع . ويحتمل أن يكون متصلا . والمعنى ما أنزل عليك الكتاب إلا رحمة من ربك لك ورحمة للناس ، ورحمة على هذا مفعول من أجله أو حال ، وعلى الأول منصوب على الاستثناء * ( وادْعُ إِلى رَبِّكَ ) * يحتمل أن يكون من الدعاء بمعنى الرغبة ، أو من دعوة الناس إلى الإيمان باللَّه ، فالمفعول محذوف على هذا تقديره : ادع الناس * ( ولا تَدْعُ ) * أي لا تعبد * ( مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ لا إِله إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَه ) * الآية . أي إلا إياه ، والوجه هنا عبارة عن الذات .